Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2697

Contributors:

P.2697
أس معيل بالغنى هدم الفقر منه البنى وأعدم الزمان منه المنى وهو الحسين الشهيد رب كرب وبلاء مثل سميه عليه السلام بكربلاء فلا جرم قاتله في النار والمشارك في دمه من الأشقياء الأشرار خاف أهل النقص والنفاق من نفاق سوق فضله فقتلوه وأهدروا دمه المعصوم حسدا لطوله وطوله وطلوه وسنبين لك من أشعاره حقيقة شعاره لقد أثار الدهر لإبقاء ثاره بقبح آثاره عثير عثاره وأي كريم جرى القدر في إيراده على إيثاره فلم يتطرق الكدر إلى إصداره وأي قمر لم يحظ بإبداره فلم يحط به المحاق إلى بيت سراره وأي فاضل فاض له الحظ فما غاض وأي كامل لم تصبه عين الكمال فاستكمل الأغراض جاه الجاهل كأنفاض الفاضل في نمو وحظ العالم كلحظ الظالم في عتو والرجا ما له رواج والإقبال ما له على ذي الكرم معاج ما تولى الإنشاء بعده في المملكة السلطانية من طول باعه وأهل رباعه وإنما تولاه ذو النقص للنقص ولما عز الرأس رضعوا بالأحمص وذكر بعد هذا شيئا من شعره قد ذكرنا بعضه وذكره صديقنا ورفيقنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار في التاريخ المجدد لمدينة السلام وأجاز لنا الرواية عنه وقال الحسين بن علي بن عبد الصمد الدئلي أبو إسماعيل المنشي المعروف بالطغرائي من أهل أصبهان كان يتولى الطغراء للسلطان محمد بن ملكشاه وهي علامة تكتب على التوقيعات ثم ولاه الإشراف على المملكة في بعض الأوقات ثم عزله وأمره بلزوم منزله وكان ابنه أبو المؤيد محمد بن الحسين يلي الطغراء للسلطان أبي الفتح مسعود بن محمد بن ملكشاه فلما قوي أمر مسعود في سنة ثلاث عشرة وخمسمائة قصده الأستاذ أبو إسماعيل ولجأ إليه فتلقاه بالإكرام وولاه الوزارة في شهر ربيع الأول من السنة المذكورة ولقبه قوام الدين وسار في الجيش مع مسعود إلى باب همذان لقتال محمود فانهزم المعسرك المسعودي وأخذ أبو إسماعيل الوزير أسيرا إلى حضرة السلطان محمود بن محمد بن ملكشاه فقتله وكان من أفراد الدهر ومن أعيان العصر غزير الفضل كامل العقل حسن المعروفة باللغة والأدب أقوم أهل عصره بقراءة الشعر وكتابة الرسائل وشعره ألطف من النسيم وأرق من حواشي النعيم وكان أطرف أهل زمانه قدم بغداد وأقام بها مدة طويلة وجالس