Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2700

Contributors:

P.2700
سفره حين ورد بلخ بقرية طغاباذ فعالجه من مرض حاد قال قال لي أنا أتأذى من أصوات العصافير في هذه الدويرة فقلت له مر بعض الغلمان يصيدهم بقوس الجلاهق فقال بل أحتمل فإنها سكنتها وتوطنتها فتبسمت فقال لي ما هذا التبسم قلت سبحان من جعلك بمرضك إلى هذا الحد من الرقة وقد قتلت مثل الأستاذ أبي إسماعيل الكاتب في فضله وغزارة عمله وكفايته قال فتوردت وجنتاه وقال الفضل الخالي من الفضول ممدوح قلت هكذا قال أبو شجاع البسطامي وأورده في كتاب ( أدب المريض والعائد ) سماع شيخنا أبي هاشم منه والمشهور أن الذي قتل أبا إسماعيل السلطان محمود علي ما ذكرناه عن العماد الكاتب وغيره وهو الذي كانت الوقعة بينه وبين أخيه مسعود وأسر فيها أبو إسماعيل ويحتمل أن السلطان طغرل قتله بأمر أخيه محمود قبل أن تفضي إليه السلطنة أو أنه سعى في قتله فقال له الطبيب ما قال والله أعلم نقلت من خط أبي سعد السمعاني وأخبرنا شيخنا أبو هاشم قال أخبرنا أبو سعد قال سمعت أبا شجاع عمر بن أبي الحسن البسطامي الإمام ببخارى مذاكرة يقول قال شافع الطبيب الجرجاني ودخلت على السلطان طغرل بن محمد ابن محمد ( ملك شاه ) بهراة وكان مريضا فقال لي يا فلان أنا تحت شجرة وعليها عصافير تؤذيني بصياحها فقلت له يا مولانا تأمر الغلمان ومعهم قوس البندق يضربونها ويفرقونها فقال لا يجوز هذا أن أنفرها من أوكارها وآثم بذلك فتبسمت فقال لي لم تبتسم فقلت يا مولانا تقتل الأستاذ أبا إسماعيل المنشئ مع ما فيه من الفضل والساعة تحترز من تنفير العصافير فقال لي يا شافع الفضل ينبغي أن لا يكون معه الفضول فإذا كان في الفاضل الفضول يهلكه قال ثم سمعت إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل الباخرزي أن الأستاذ أبا إسماعيل قتله محمود بن محمد بن ملكشاه قال وأنا لا أشك فيه قلت هكذا ذكر السمعاني في المذيل عن أبي شجاع البسطامي قال شافع الطبيب الجرجاني وأن ذلك بهراة وأخبرنا شيخنا عن أبي شجاع وذكره في
بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2700 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار