قلت وهذه القصيدة مدح بها السلطان محمود بن محمد في أيام أبيه السلطان محمد عارض بها قصيدة ابن هانئ المغربي التي أولها :
سرى وجناح الليل أقتم أفتخ * مهاد ضجيع بالعبير مضمخ
وأخبرنا الشريف أبو هاشم الهاشمي قال أنشدنا أبو سعد السمعاني قال أنشدني أبو بكر محمد بن القاسم بن المظفر القاضي إملاء بجامع الموصل قال أنشدني الأستاذ أبو إسماعيل المنشئ لنفسه :
تمنيت أن ألقاك في الدهر مرة * فلم أك من ذاك التمني بمرزوق
سوى ساعة التوديع دامت فكم منى * أنالت وما قامت بها أملا سوقي
فيا ليت أن الدهر كل زمانه * وداع ولكن لا يكون بتفريق
وقال أنشدنا أبو سعد السمعاني قال أنشدني أبو الفتح محمد بن علي بن النطنزي - إملاء من حفظه بهمذان - قال أنشدنا الأستاذ أبو إسماعيل المنشئ لنفسه من فلق فيه :
ملومكما فيما يقال مريب * وحالكما في اللائمين عجيب
وإن الذي أسرفتما في ملامه * به من قراع الحادثات ندوب
فما سمعه للعاذلات بفرضة * ولا قلبه للظاعنين جبيب
إذا ما أتيت الغور غور تهامة * تطلع نحوي كاشح ورقيب
يقولون من هذا الغريب وماله * وفيم أتانا والغريب مريب
غدا في بيوت الحي ينشد نضوه * ونحن نرى أن المضل كذوب
وما راعهم إلا شمائل ماجد * طروب ألا إن الكريم طروب
ولو نام بعض الحي أو غاب ليلة * لقرت عيون واطمأن جنوب
خليلي بالجرعاء من أيمن الحمى * هل الجزع مرهوم الرياض مصوب
وهل نطفة زرقاء ينقشها الصبا * هنالك سلسال المذاق شروب
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 2691
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٢٦٩١