Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2411

Contributors:

P.2411
رائق يجيئنا على غفلة إلى مصر فأشار أبو محمد بحفظ فاقوس وبلبيس يخرج الساعة إلى فاقوس ثلاثة آلاف فارس وراجل والى بلبيس مثلها وتزاح عللهم ويكونون على غاية اليقظة ولا ينامون الليل ويحفظون هذه المواضع قال الحسين بن طاهر فعجبت من فطنته وكتبت إلى أخي قد أعفاك من ضمان فاقوس وبلبيس وضمنها ممن يقرر عليهما لان الحسن بن طاهر كان يتقي محمد بن رائق أن تقع كتبه في يديه فإنها وقعت في يده مرة فحدثني سليمان بن الحسن بن طاهر قال أرسل محمد بن رائق إلى أبي فركب وأخذني معه فدخل عليه وهو مقطب فلما جلس لم يكن منه إليه الانبساط الذي يعرفه فقال له أيش خبر الأمير فقال قد وقعت في أيدينا كتبك إلى محمد بن طغج قال مع من قال مع صاحبك المعروف بالزطي فقال سبحان الله ما أصاب الأمير الدين ولا السياسة فأما الدين فنهى جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطلع أحد في كتاب أخيه بغير أمره والسياسة انخراق الهيبة أفليس يعلم الأمير أني جئته من قبل محمد طغج أفلي بد من مكاتبته وتعظيم أمره في غيبته وأن أطلعه على ما يحتاج إليه فهذه رسل الأرض قايش يقول الأمير في رسل السماء قد والله كتبت مع الطائر أكثر من هذا وأستودع الله الأمير ما يراني بعدها فأخذ بذيله وما زال يرفق به ويترضاه ويقول له أنت أولى من احتمل وكان شريفا قوي النفس جريئا في خطابه وأكثر نعمته اكتبها في هذه الوساطة بين هذين الرجلين وذكر ابن زولاق في هذا الكتاب في حديث اجتماع الأخشيذ والمتقي على الرقة قال وطلب منه المتقي الحسن بن طاهر الحسيني فأدخله إليه وكنى المتقى الحسن بن طاهر في مجلسه وعطس المتقي فشمته الحسن بن طاهر فقال المتقي يرحمك الله أبا محمد قلت وهذا من المتقي زيادة عظيمة في الحرمة فان الخليفة كان لا يكني أحدا حتى إنه بلغني أنه قال في هذه النوبة للأخشيذ كيف أنت يا أبا بكر فاستعظم الأخشيد ذلك وكتب إلى نائبه بمصر وقال له أكرمني أمير المؤمنين وكناني وقال لي كيف أنت يا أبا بكر