Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2410

Contributors:

P.2410
سنة ثمان وعشرين وذكر أن الأخشيذ رد مزاحم بن محمد بن رائق حين سيره ابن رائق إليه بعد أن أحسن إليه مع الحسن بن طاهر إلى أبيه وزوج الأخشيذ ابنته فاطمة من مزاحم بن محمد بن رائق تولى ذلك أبو محمد الحسن بن طاهر وإن الحسن بن طاهر سفر في الصلح بينهما وقرر الأمر وسيأتي ذكر ذلك مستوفى في موضعه إن شاء الله تعالى وذكر ابن زولاق أيضا في سيرة الأخشيذ هذه قال وورد في سنة تسع وعشرين نعي أبي علي عبيد الله بن طاهر والد مسلم فلم يتأخر عن تعزيته أحد وكان الحسن بن طاهر أخوه عليلا فكتم ذلك عنه فركب الأخشيذ إلى أبي جعفر مسلم فعزاه وسقاه الشراب ثم سأل هل علم أبو محمد الحسن ابن طاهر بوفاة أخيه فقالوا لا فركب إليه عائدا وعزاه قال ابن زولاق وكان الحسن بن طاهر قد خدم الأخشيذ وناب عنه وكان السفير بينه وبين محمد بن رائق وانتقع معهما حتى بلغ ارتفاع أملاكه مائة ألف دينار سوى أرزاقه وأرزاق بيته وعبيده ومواليه وكان أيضا هو السفير بين الأخشيذ وبين من نازعه قال ابن زولاق وحدثني بعض الكتاب قال كان محمد بن رائق لما سار لقتال الأخشيذ راسله الأخشيذ بأبي محمد الحسن بن طاهر بين يحيى الحسيني وكانت كتب الحسن بن طاهر ترد من الشام إلى أخيه الحسين بن طاهر شقيقه وكان ينوب عنه ويوقف الأخشيذ على ما يرد عليه ويوقفه على كتبه وكان إذا كتب إلى الأخشيذ كتب مع الطائر ويكتب كثيرا إلى أخيه الحسين فقال أبو عبد الله الحسين بن طاهر فورد على كتاب أخي الحسن بن طاهر من الشام يقول فيه وتسأل الأخشيذ أن يعفيني من ضمان بلبيس وفاقوس فإني قد عجزت عنهما لقلة فائدتهما وكثرة غشيان البوادي لها ولم تكن هاتان الضيعتان في يد أخي فحملت الكتاب وجئت به إلى الأخشيذ وقرأته عليه فقال هاتوا حديد بن الحصان يعني كاتب ديوان الخراج فقال في أبي محمد الحسن بن طاهر ضمان بلبيس وفاقوس قال لا قال فأطرق ثم قال ما قصر أبو محمد فيما قاله عزم محمد بن