Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2381

Contributors:

P.2381
الصلح للبناء على بوران بها في شهر رمضان من سنة عشر ومائتين فدخل بها ثم انصرف وخلف بوران عند أمها إلى أن حملت إليه قال الخطيب أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب الوزان قال حدثني جدي أبو بكر محمد بن عبيد الله بن الفضل ابن قفرجل قال حدثنا محمد ابن يحيى الصولي قال حدثنا عون بن محمد قال حدثنا عبد الله بن أبي سهل قال لما بني المأمون علي بوران بنت الحسن بن سهل وانحدر إليهم إلى ناحية واسط فرش له يوم البناء حصير من ذهب مسفوف ونثر عليه جوهر كثير فجعل بياض الدر يشرف علي صفرة الذهب وما مسه أحد فوجه الحسن إلى المأمون هذا نثار نحب أن يلقط فقال المأمون لمن حوله من بنات الخلفاء شرفن أبا محمد فمددت كل واحدة منهن يدها فأخذت درة وبقي باقي الدر يلوح علي الحصير الذهب فقال المأمون قاتل الله أبا نواس لقد شبه بشيء وما رآه قط فأحسن في وصف الخمر والحباب الذي فوقها فقال : كأن صغري وكبري من فواقعها * حصباء در على أرض من ذهب فكيف لو رأى هذا معاينة وكان أبو نواس في هذا الوقت قد مات قال أبو بكر الخطيب وقيل إن الحسن نثر على المأمون ألف حبة جوهر وأشعل بين يديه شمعة عنبر وزنها مائة رطل ونثر على القواد رقاعا فيها أسماء ضياع فمن وقعت بيده رقعة أشهد له الحسن بالضيعة التي فيها وأنفق الحسن في وليمته أربعة آلاف دينار وكان يجري مدة إقامة المأمون عنده على ستة وثلاثين ألف ملاح ولما أراد المأمون أن يصاعد أمر له بألف ألف دينار وأقطعه مدينة الصلح وعاش الحسن إلى أيام جعفر المتوكل