Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2384

Contributors:

P.2384
ابن الحسن اخطب يا محمد لفلان بن فلان على فلانة بنت فلان على صداق كذا في مال أمير المؤمنين فقال محمد بن الحسن يا أمير المؤمنين بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال قدموا قريشا ولا تتقدموها فان رأى أمير المؤمنين أن يأمر الشافعي أن يخطب وأتبعه فقال الرشيد اخطب يا شافعي فقال الشافعي مرتجلا الحمد لله باعث الأموات وجامع الأشتات ومنشر الرفات ومقيل العثرات ومنجح الطلبات ومنزل البركات وفاطر الأرض والسماوات وخالق البريات على ألسن مختلفات اللغات وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة من الشهادات وكلمة إخلاص من الكلمات وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ابتعثه الله بالرسالات ودل على صدقة بالدلالات وأثبت حجته بالآيات المبينات صلى الله عليه وسلم وعلى آله من المؤمنين والمؤمنات أما بعد فان الله جعل النكاح زينة للبنات وسترا للعورات وسببا للمصاهرات جمع الله به بين الأرحام المتباعدات وجعل القلوب المتباغضات متحابيات والنفوس المتنافرات متآلفات والوجوه المنكرات معروفات فقال عز من قائل « وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا » وهذا فلان بن فلان أتاكم خاطبا وفي مصاهرتكم راغبا يذكر فتاتكم فلانة بنت فلان وقد بذل لها من الصداق كذا وكذا في مال أمير المؤمنين فأجيبوا خطبته وشفعوا مسألته أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ثم قال للزوج قبلت النكاح قل نعم قال نعم قال قد زوجتك بأمر أمير المؤمنين قال الرشيد أخطب يا محمد فقال محمد بن الحسن الحمد لله الذي وكل بالخلق حفظته وبالعرش حملته وبالبيت سدنته وبالجنة والنار خزنته واختار محمدا صلى الله عليه وسلم صفوته وجعل الإسلام ملته والكعبة قبلته وخير الناس أمته وأمهات المؤمنين نسوته وفاطمة الزهراء ابنته والحسن والحسين