Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2380

Contributors:

P.2380

الحسن بن سهل بن عبد الله

أبو محمد أخو الفضل بن سهل وزير المأمون استوزره بعد موت أخيه الفضل بن سهل وفوض إليه أموره وقدم معه حلب حين قدمها غازيا وتزوج المأمون ابنته بوران بنت الحسن وأهدى الحسن أبوها معها من الأموال والجواهر شيئا عظيما وكان أبوه مجوسيا فأسلم وأسلم ابناه الفضل والحسن زمن الرشيد وكان كريما جوادا حسن السياسة والتدبير وجيها عند المأمون عظيم المنزلة عنده روى عن عبد الله المأمون روى عنه وريزه بن محمد الغساني وأبو العلاء ويحيى بن خاقان أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال أخبرنا أبو منصور بن زريق قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال الحسن بن سهل بن عبد الله أبو محمد وهو أخو ذو الرئاستين الفضل بن سهل كانا من أهل بيت الرئاسة في المجوس وأسلما هما وأبوهما سهل في أيام هارون الرشيد واتصلوا بالبرامكة وكان سهل يتقهرم ليحيى بن خالد بن برمك وضم يحيى الحسن والفضل ابني سهل إلى ابنيه الفضل وجعفر يكونان معهما فضم جعفر الفضل بن سهل إلى المأمون وهو ولي عهد فغلب عليه ولم يزل معه إلى أن قتل الفضل بخراسان فكتب المأمون إلى الحسن بن سهل وهو ببغداد يعزيه بأخيه ويعلمه أنه قد استوزره ويأمره بإجرائه الأمر مجراه فلم يكن أحد من بني هاشم ولا من سائر القواد يخالف للحسن أمرا ولا يخرج له عن طاعة إلى أن بايع المأمون لعلي بن موسى الرضا بالعهد فغضب بنو العباس وخلعوا المأمون وبايعوا إبراهيم بن المهدي فحاربه الحسن بن سهل ثم ضعف عنه فانحدر الحسن إلى فم الصلح فأقام بها وأقبل المأمون من خراسان فقوي لذلك الحسن بن سهل ووجه من فم الصلح من يحارب إبراهيم بن المهدي فضعف أمر إبراهيم واستتر ثم دخل المأمون بغداد وكتب إلى الحسن ابن سهل فقدم عليه فزاد المأمون في كرامته وتشريفه عند تسليمه عليه وذلك في سنة أربع ومائتين ثم أن المأمون تزوج بوران بنت الحسن بن سهل وانحدر إلى فم