إن كان موقعه يهاب * إذا أنتمى وتشددا
فأنا الذي أطبى القلوب * إذا وقفت لأنشدا
أرمي عداك إذا طغوا * بأمض من حز المدا
عن مقول يهض الجنادل * أو يعض الجملدا
وأزين مجدك في المحافل * راجزا ومقصدا
ويسير شعري غائرا * بين الكرام ومنجدا
قال فوعده أبو الفضائل باطلاقهما فكتب إليه يتنجز توقيعا بذلك :
يا أيها الملك الجليل * بك الحسن الجميل
وأنا المقيم على رجائك * لا أحول ولا أزول
إذ أنت تفعل ما يضيق * به الملوك ولا تقول
وإذا وعدت بفيك وعدا * فالنجاح له كفيل
وإذا أمرت فما لأمرك * حين تبرمه حويل
تمضي كما يمضي السنان * الحشر والسيف الصقيل
ولعبدك المسكين في * حمامه خطب جليل
ما لي إليه بغير توقيع * أروح به سبيل
والعمر بالأيام يفنى * والحوادث تستديل
وبقاء مثلي بعد أقراني * الذين مضوا قليل
وإذا نظرت إلى مشيبي * قلت قد أزف الرحيل
وإذا استقل سواي يوما * هاج من صدري غليل
فامنن بتوقيع به * يأمن له المجد الأثيل
يا من يقصر عن نوافل * كفه الغيث الهطول
قد طال تعليلي به * لك بعدنا العمر الطويل
قال فأطلق له ذلك وسلمه إليه فقال يشكره لما تسلم ذلك :
أيها السيد استمع قول عبد * لم يشبه بالزور والبهتان
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 2338
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٢٣٣٨