سار في برجه فأطفأ بالسعد * نحوس المريخ والدبران
طرف الله عن علاه وإن شاء * عدوا ما قلت عين الزمان
وكفانا فيه الملمات ما * صوب نجم أو لاح برق يمان
فوحق الأنعام والكهف والطور * وطه وسورة الرحمان
لو تركنا نختار بين الأماني * ونقتادهن بالأرسان
ما بلغنا في الحدس والظن معشار * سرور نراه رأي العيان
يا كريما آباؤه أمراء العرب * والعجم من بني ساسان
وإذا ما دعيت للضيم أذعنت * لداعية أيما إذعان
فأنا اليوم كالمدل من الآساد * أو كالعصماء بين القنان
قد تحيرت والمهيمن في شكرك * مالي بما يديت يدان
أي شيء يجزيك عني ومالي * غير ودي وغير شكر لساني
وهما يقصران عنه ولو كنت * كقس في النطق أو سحبان
غير أني قد بعت نفسي مولانا * وإن لم أساوما أولاني
فخذ الآن عهدي وارض من * عبدك ما يستطيعه إمكاني
لأكون أمرا تقصيت جهدي * في جزاء الإحسان بالإحسان
ذكر أبو الطيب الباخرزي في كتاب دمية القصر قال أنشدني الشريف أبو طالب محمد بن عبد الله الأنصاري له يعني للواساني :
فلو كان لي بيت يحل دخوله * ولأمتعتكم العزف والقصف والسكر
ولكنما لي بيت سوء كأنه * بقية ناووس على ساحل البحر
توفي الواساني في حدود التسعين والثلاثمائة
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 2341
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٢٣٤١