حتى أتاك الملك عفوا * ما مددت له يدا
وأفاك مشتاقا يجر * إلى ذراك المقودا
فسللت فيه مهندا * عضبا ورأيا محصدا
وعزيمة مثل الشهاب * تجوب خطبا أسودا
حتى استقام الأمر في * لطف وكان تأودا
فغدا سرير الملك منزعجا * وراح ممهدا
فأسعد بأنك لا تزال * على الزمان مؤيدا
يا أكرم الأملاك آباء * وأبعدهم مدا
وأجلهم همما وأشرفهم * جميعا محتدا
ما جئت مجتديا وإن * كنت الأجل الأمجدا
والأجود الوهاب أن * عد الرجال الأجودا
بل جئت لما أن رأيتك * في الملوك الأوحدا
ورأيت رأيك بينهم * يدعى الأسد الأرشدا
فحثثت آمالي إلى * ملك يسامي الفرقدا
يهب اللجين لسائليه * لاهيا والعسجدا
والخليل بالحلل الفواخر * والإماء والأعبدا
فسألته من عدله * ما لست فيه مفردا
فأكون بين الناس في
طلب الكثير مفندا
داري وحمامي أقل * لديك من أن يوجدا
فهما الغداة كقطرة * مدت خليجا مزبدا
والأرض أوسع للأنام * وأنت أوسعهم يدا
وأحقهم طرا بأن * تهب الجزيل لتحمدا
فاقطع لأهيف عنهما * من بحر جودك موردا
واجعل له عيشا توسعه * عليه أرغدا
واشغله عني يا سعيد * لقيت جدا أسعدا
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 2337
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٢٣٣٧