Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2331

Contributors:

P.2331
ومات أبو عبد الله الحسين بن ناصر الدولة أبي محمد بن حمدان بصور وهو واليها من قيل المصريين فقام مقامه ابنه أبو محمد الحسن واستولى على دمشق فنفذ إليه المستنصر خادما له في سنة أربعين وأربعمائة فقبض عليه ونفذ به إلى مصر ثم رضي عنه فاستولى على أمور الدولة هناك ثم أراد أن يزيل أمرهم فقتلوه في سنة ست وستين وأربعمائة هذا وهم في قتل ناصر الدولة الحسن فإنه قتل على ما يأتي ذكره في سنة ستين وقتل ابنه الحسين في سنة خمس وستين قرأت بخط بعض الحلبيين كان الشيخ ناصر الدولة بن حمدان وصل من مصر في عساكر كبيرة ونزل على حلب وحاصرها أياما ومالكها إذ ذاك معز الدولة ثمال بن صالح فأرسل الله تعالى عليه سيلا لم يسمع بمثله غرق أكثر المضارب وأتلف الرجال وأهلك الدواب المشبوحة فانهزم عن حلب وعاد إلى مصر في شهور سنة إحدى وأربعين وأربعمائة وفيذلك يقول منصور بن تميم بن الزنكل من قصيدة يذكر فيها ما لبني كلاب من الوقائع والمآثر : أليس هم ردوا ابن حمدان عنوة * على عقبة لا يتقون العواقبا وجاء ابن كليد يكيد وقوة * فكدناه كيدا لم نمهله ثاقبا غدا موقدا نارا فأمسى وقودها * وبات لكأس الحتف بالبغي شاربا ولقى مقلد بن كامل جعفر بن كليد بكفر طاب فقتله وقد ذكرنا ذلك في ترجمة جعفر نقلت من تاريخ أبي الحسن علي بن مرشد بن علي بن منقذ بخطه سنة ستين وأربعمائة وفيها وثب ناصر الدولة الحسن بن الحسين بن الحسن ناصر الدولة بن عبد الله بن حمدان وجماعة قواد الأتراك بمصر وحصروا المستنصر حدثني أبي قال نظر ناصر الدولة ابن حمدان إلى أخيه المهذب وقد وفر له وفرة من شعره فقال له يا مهذب نحن قوم خوارج عرب أين أنت وهذا الشعر الذي قد تركته فقال له المهذب يا مولانا نحن قوم خوارج وقل ما مات الخارجي إلا مقتولا فيكون حمل المقتول بشعره المضفور خير من أن يخرق شدقه ويحمل