تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 2281

مساهمون:

ص٢٢٨١
وألوم إن بخل الصحاب وإنني * من بينهم نفس الضنين الباخل يا للرجال وللطباع تحكمت * فتملكت قود اللبيب العاقل فدع التعلل واقتبلها عزمة * فالسيف يقطع عند قصد الحامل وتعمد الصنع الجميع مواصلا * عمل العليم به وعلم العامل لا عذر إن أنصفت نفسك جاهدا * وطلبت واضحة الطريق السابل وقرأت بخطه لأبي علي أيضا : أما غرامي فهو حيث ترينه من * سقم جسمي واختلاف عوائدي أصبو لعارضة النسيم وأنثني * ظمآن أشرق بالزلال البارد وعجبت من ليلي وزعمي طوله * عجب الخلي من المعني الواجد ما طال ليلي فيك لكن خالفت * حال المسهد فيه حال الراقد وقع إلى بخط بعض الحلبيين كراسة من شعر أبي علي بن المعلم فاخترت منها قوله وكتب به الشيخ أبي محمد عبد الله بن سنان الخفاجي يعاتبه : يا صاحبي وما عرفت مصاحبا * إلا قضية دهره تتقلب أما نظرت نظرت صوب غمامة * وإذا انتجعت حيا فبرق خلب كالروضة الغناء عاقرها الندى * وإذا ظللت به فقفر سبسب لا للجميل ولا لدفع ملمة * يوما ولا لسماع شكوى تقرب لا تذكرن لي الصديق فإنه * قول يقال ومذهب مستغرب عزت مطالبه فأعوز نيله * إلا مني من ضلة تتطلب وإذا وجهك الناس لم أك * جاهلا نفسي ولا من حالها استعصب عجماء عن فهم الجميل وإنها * عجماء تعرب في القبيح وتغرب ومريضة الآراء طوع ضلالها * لا ترعوي جهلا ولا تستعتب وأخ على حكم الصفاء اتخذته * للأمر عرف لليالي يعزب