ماذا أفدت بما جمعت وما الذي * أغناك صنعك أن بكيت الذاهبا
فتعمد الحسني ومال على الثقي * وسم النجاة وكن مجدا طالبا
ما مر مر وما تبقى فرصة * وهي الليالي تستجد مذاهبا
قد أنذرتك الحادثات وبصرت * وأرتك فيك من الزمان عجائبا
حالا تحول وعيشة مربوبة * ونوى تشط وشعر فود شائبا
فعلام تختال الليالي ضلة * وتعد أحكام الوجود نوائبا
فتغنم الأيام غير مراجع أسفا * ولا مبق لديك مأربا
قالا وكان له صديقان توفيا في يوم واحد فقال فيهما :
تقاسما العيش رغدا والردى رنقا * وما علمت المنايا قبل تقتسم
وحافظا الود حتى في حمامهما * وقل ما في المنايا تحفظ الذمم
نقلت من خط الرئيس حمدان بن عبد الرحيم الأثاربي لأبي علي بن المعلم :
ومن عجب أني عليك محسد * وأني على دعوى هواك ملام
ولم تسلني الأيام عنك بمرها * ولا كف من وجد عليك ملام
غرام على عهد الصبي والى النهي * وشوق على شيب العذار غلام
حلوم توقاها الهوى وبقية من * الصبر عفاها جوى وغرام
ويستام رشدي فيك لو كنت واجدا * سبيلا إلي ما في هواك أسام
وقرأت بخط حمدان بن عبد الرحيم في تعليق له لأبي علي الحسن بن أحمد بن المعلم الحلبي :
استأثر الحسني بعزم صادق * وإذا قدرت فعلت فعل الجاهل
لا العلم رادعي الغداة ولا التقي * أبدا قرين الإثم حلف الباطل
أتبصر الأمر الجلي وأنثني عنه * بصورة جاهل أو غافل
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 2280
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٢٢٨٠