Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2240

Contributors:

P.2240
وعمه وأخوته وحصل عند حسان واستجاره فأجاره وقدم الحاكم يارختكين وقلده الشام وأمر الناس بالترجل له منهم علي ومحمود ابنا المفرج فشق عليهما ذلك وأبيا الصبر علي هذه المذلة وكتبا بذلك إلى أبيهما وأخيهما حسان فلما توسط يارختكين الجفار أشار أبو القاسم بن المغربي علي حسان بلقائه وانتهاز الفرصة فيه فسار حسان إلى أبيه وأجمع رأيهما علي لقائه فخرج يارختكين من غزة وكان حسان قد عرف خبره وبث الخيل من كل جانب ووقعت الوقعة بين الفريقين وكانت الغلبة فبها لحسان والعرب فأسر يارختكين وحرمه وأولاده واستولي على أمواله وحصل أكثر من ذلك في يد حسان وعاد حسان وأبوه إلي الرملة وهجموها واستولوا عليها وبالغوا في الفتك والهتك بأهلها وكتب الحاكم إلي المفرج يعاتبه وطالبه بانتزاع يارختكين من يد حسان وحمله إليه إلى مصر ووعده على ذلك بخمسين ألف دينار فاجتمع أبو القاسم ابن المغربي بحسان وقال إن والدك سيركب إليك ويثقل عليك في أمر يارختكين وما يبرح إلا به ومتى أفرجتم عنه عاد إلى الحاكم فرده إليكم في العساكر الكثيرة فلما سمع حسان ذلك منه وكانت في رأسه نشوة أحضر يارختكين في قيوده وأمر بضرب عنقه وأنقذ رأسه إلى أبيه المفرج فشق عليه ثم أشار ابن المغربي على المفرج وحسان بمراسلة أبي الفتوح الحسن بن جعفر العلوي أمير مكة ومبايعته وسار رسولا عنها وبايع وتلقب بالراشد وخرج من مكة حتى اجتمع بحسان وأبيه ودخل الرملة وتلقاه حسان وأبوه وآل الجراح وقبلوا الأرض بين يديه وكتب الحاكم إلى حسان وأبيه وبذل لهما بذولا كثيرة واستمال آل الجراح فمالوا إلى الحاكم وقوي أمره وضعف أمر أبو الفتوح فاجتمع بالمفرج وقال قد خفت من غدر حسان فابلغني مأمني وسيرني إلى وطني فأعطاه ذمامه وسيره إلى مكة ثم إن المفرج مات بعد ذلك واستقل حسان ابنه بالأمارة على طئ وتجددت بينه وبين الظاهر بن الحاكم الوحشة وتحالف هو وصالح بن مرداس الكلابي صاحب
بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2240 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار