فقلت : لمن ؟ قال : للّه . فقلت : أين توجّه « 1 » ؟ قال : أتوجّه حيث يوجّهني اللّه » .
2 - أخرج ابن سعد في الطبقات « 2 » من طريق أبي ذر قال : « كنت في الإسلام خامسا » .
وفي لفظ ابن سعد من طريق ابن أبي وضّاح البصري : « كان إسلام أبي ذرّ رابعا أو خامسا » « 3 » .
وأخرج أبو نعيم في الحلية « 4 » من طريق ابن عبّاس عن أبي ذرّ ، قال :
« أقمت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمكّة فعلّمني الإسلام وقرأت من القرآن شيئا . فقلت :
يا رسول اللّه ! إنّي أريد أن اظهر ديني . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّي أخاف عليك أن تقتل » . قلت : لا بدّ منه وإن قتلت . قال : فسكت عنّي ؛ فجئت وقريش حلق يتحدّثون في المسجد ؛ فقلت : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه ؛ فانتقضت الحلق ، فقاموا فضربوني حتّى تركوني كأنّي نصب أحمر ، وكانوا يرون أنّهم قد قتلوني . فأفقت فجئت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فرأى ما بي من الحال فقال لي : « ألم أنهك ؟ » . فقلت : يا رسول اللّه ! كانت حاجة في نفسي فقضيتها ، فأقمت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : « إلحق بقومك فإذا بلغك ظهوري فأتني » » .
حديث علمه :
1 - أخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى « 5 » من طريق زاذان سئل عليّ عن أبي ذرّ فقال : « وعى علما عجز فيه ، وكان شحيحا حريصا ، [ شحيحا ] على
هامش
( 1 ) - [ فعل المضارع للمفرد المخاطب ، وأصله : تتوجّه ، فحذفت تاء المضارعه للتخفيف ] .
( 2 ) - الطبقات الكبرى 4 : 161 [ 4 / 224 ] .
( 3 ) - راجع المستدرك على الصحيحين 3 : 342 [ 3 / 385 ، ح 5459 ] ؛ الاستيعاب 1 : 83 ؛ و 2 : 664 [ القسم الأوّل / 252 ، رقم 339 ؛ والقسم الرابع / 1653 ، رقم 2944 ] ؛ أسد الغابة 5 : 186 [ 1 / 357 ، رقم 800 ] .
( 4 ) - حلية الأولياء 1 : 158 .
( 5 ) - الطبقات الكبرى ، طبع ليدن 5 : 170 [ 4 / 232 . وما بين المعقوفين منه ] .