وروى البلاذري في الأنساب « 1 » ، والحاكم في المستدرك « 2 » وصحّحه والواقدي كما في السيرة الحلبيّة « 3 » بالإسناد عن عمرو بن مرّة قال : استأذن الحكم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فعرف صوته فقال : « ائذنوا له لعنة اللّه عليه وعلى من يخرج من صلبه إلّا المؤمنين وقليل ما هم ، ذو ومكر وخديعة يعطون الدنيا وما لهم في الآخرة من خلاق » « 4 » .
الحكم في القرآن :
أخرج ابن مردويه عن الحسين بن علي : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أصبح وهو مهموم فقيل : مالك يا رسول اللّه ؟ ! فقال : إنّي أريت في المنام كأنّ بني اميّة يتعاورون منبري هذا . فقيل : يا رسول اللّه ! لا تهتمّ فإنّها دنيا تنالهم ؛ فأنزل اللّه :
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي . . .
« 5 » » .
وأخرج الطبري والقرطبي وغيرهما من طريق سهل بن سعد قال : « رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بني اميّة ينزون على منبره نزو القردة فساءه ذلك ؛ فما استجمع ضاحكا حتّى مات ، وأنزل اللّه تعالى :
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ . . . » .
وروى القرطبي والنيسابوري عن ابن عبّاس : « أنّ الشجرة الملعونة هو بنو اميّة » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الأنساب للبلاذري 5 : 126 .
( 2 ) - المستدرك على الصحيحين 4 : 481 [ 4 / 528 ، ح 8484 ] .
( 3 ) - السيرة الحلبيّة 1 : 337 [ 1 / 317 ] .
( 4 ) - وذكره الدميري في حياة الحيوان 2 : 299 [ 2 / 422 ] ؛ وابن حجر في الصواعق : 108 [ ص 181 ] ؛ والسيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه 6 : 90 [ كنز العمّال 11 / 357 ، ح 31729 ] .
( 5 ) - الإسراء : 60 .
( 6 ) - مصادر ما رويناه : جامع البيان 15 : 77 [ مج 9 / ج 15 / 112 - 113 ] ؛ تاريخ الأمم والملوك 11 : 356 [ 10 / 58 ، حوادث سنة 284 ه ] ؛ المستدرك على الصحيحين 4 : 48 [ 4 / 527 ، ح 8481 ] ؛ الجامع لأحكام القرآن 10 : 283 و 286 [ 10 / 183 - 185 ] ؛ تاريخ خطيب 8 : 28 ؛ 9 : 44 ؛ الخصائص الكبرى للسيوطي 2 : 118 [ 2 / 200 ] ؛ الدرّ المنثور : 231 [ 5 / 309 ] ؛ كنز العمّال 6 : 90 [ 11 / 358 ، ح 31736 ] .