قال الطبري في تاريخه « 1 » :
جعل الناس يبايعونه وتلكّأ عليّ ؛ فقال عبد الرحمن :
فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً
« 2 » فرجع عليّ يشقّ الناس حتّى بايع وهو يقول : خدعة وأيّما خدعة .
وفي الإمامة والسياسة « 3 » :
قال عبد الرحمن : لا تجعل يا عليّ سبيلا إلى نفسك ، فإنّه السيف لا غيره .
وفي صحيح البخاري « 4 » :
لا يجعلنّ على نفسك سبيلا .
قال الأميني : كان قتل المتزلّف عن البيعة في ذلك الموقف وصيّة من عمر بن الخطّاب ؛ كما أخرجه الطبري في تاريخه « 5 » .
أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ
« 6 » .
ما هذه الدمدمة والهمهمة ؟
ليست هذه الروايات إلّا جلبة وصخبا تجاه الحقيقة الراهنة ، ووجاه الخلافة الحقّة الثابتة بالنصوص الصريحة الصحيحة لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، قد صدع بها النبيّ الأمين وحيا من اللّه العزيز من يوم بدء الدعوة إلى آخر نفس لفظه .
هامش
( 1 ) - تاريخ الأمم والملوك 5 : 41 [ 4 / 238 ، حوادث سنة 23 ه ] .
( 2 ) - الفتح : 10 .
( 3 ) - الإمامة والسياسة 1 : 25 [ 1 / 31 ] .
( 4 ) - صحيح البخاري 1 : 208 [ 6 / 2635 ، ح 6781 ] .
( 5 ) - تاريخ الأمم والملوك 5 : 35 [ 4 / 229 ، حوادث سنة 23 ه ] .
( 6 ) - النجم : 59 ، 60 .