وجاء عنه صلّى اللّه عليه وآله : « الحسن والحسين جدّهما في الجنّة ، وأبوهما في الجنّة ، وامّهما في الجنّة ، وعمّهما في الجنّة ، وعمّتهما في الجنّة ، وخالاتهما في الجنّة ، وهما في الجنّة ، ومن أحبّهما في الجنّة » « 1 » .
وصحّ عنه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ جعفر بن أبي طالب في الجنّة له جناحان يطير بهما حيث شاء » « 2 » .
فما هذا المكاء والتصدية ، والتصعيد والتصويب حول رواية العشرة المبشّرة ، وجعلها عنوان كلّ كرامة لأولئك الرجال ، واختصاصها بالعناية وإلحاقها بأسماء العشرة عند ذكرهم ، وقصر البشارة بالجنّة على ذلك الرهط فحسب ، والصفح عمّا ثبت في غيرهم من
الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
« 3 » ؟ !
فلماذا حصر التبشير بالعشرة ؟ ! وعدّ القول به من الاعتقاد اللازم ؟ ! كما ذكره أحمد - إمام الحنابلة - في كتاب له إلى مسدّد بن مسرهد ؛ قال :
وأن نشهد للعشرة أنّهم في الجنّة : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّ ، وطلحة ، والزبير ، وسعد ، وسعيد ، وعبد الرحمن ، وأبو عبيدة ؛ فمن شهد له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالجنّة شهدنا له بالجنّة . ولا تتأتّى أن تقول : فلان في الجنّة وفلان في النار إلّا العشرة الّذين شهد لهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالجنّة « 4 » .
لماذا هذه كلّها ؟ ! لعلّك تدري لماذا ، ونحن لا يفوتنا عرفان ذلك .
هامش
( 1 ) - أخرجه الطبراني في المعجم الكبير [ 3 / 35 - 40 ، ح 2598 - 2618 ؛ وص 66 ، ح 2681 ] والمعجم الأوسط [ 1 / 238 ، ح 368 ] .
( 2 ) - المعجم الأوسط [ 7 / 473 ، ح 6932 ] ؛ وراجع مجمع الزوائد 9 : 272 .
( 3 ) - يونس : 63 و 64 .
( 4 ) - انظر جلاء العينين : 118 .