تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
نعم ، يغتمّ به سماسرة النهمة والشره فيروقهم بعاده « 1 » ليهملج كلّ منهم إلى غاياته قلق الوضين « 2 » . وما كان هتاف الناس به يومئذ إلّا لأن يقيم أود الجامعة ، ويعدّل الخطّة العوجاء ، ويقف بهم على المحجّة الواضحة ، غير أنّ ذلك الهتاف لا يروق من لا يروقه ذلك كلّه ؛ فالاغتمام به جناية على المجتمع الدينيّ ، ووقوف أمام سير الصالح العام . ولعمر اللّه إنّ هذه القوارص هي الّتي فتحت باب الجرأة على أمير المؤمنين بمصراعيه طيلة حياته ، وهتكت منه حجاب حرمته وكرامته ، وأطالت عليه ألسنة البذاءة والوقيعة فيه . وعثمان هو الّذي أزرى الإمام في الملأ الدينيّ ، وصغّره في أعين الناس وجرّأ عليه طغام الامويّين وسفلة الأعراب ، فباذأه أبناء اميّة وهم على آسال خليفتهم اتّخذوه أسوة وقدوة في شتيمته وقذيعته وآذوا نبيّهم في أخيه علم الهدى ؛
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً
« 3 » .
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 4 » .
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
« 5 » .

- 27 - آية نازلة في الخليفة

أخرج الواحدي والثعلبي من طريق ابن عبّاس والسدي والكلبي
هامش
( 1 ) - [ « البعاد » : المباعدة ] . ( 2 ) - [ « الوضين » : بطان منسوج بعضه على بعض يشدّ به الرحل على البعير . وقوله : « قلق الوضين » أي : سريع الحركة يوصف بالخفّة وقلّة الثبات ؛ كالحزام إذا كان رخوا . وقوله عليه السّلام لبعض أصحابه : « إنّك لقلق الوضين » كناية عن ضعف الرأي والعقيدة ؛ انظر مجمع البحرين 4 / 517 ؛ النهاية لابن الأثير 5 / 199 ] . ( 3 ) - الأحزاب : 57 . ( 4 ) - التوبة : 61 . ( 5 ) - الأحزاب : 58 .
سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 148 | محمد حسن الشفيعي الشاهرودي / الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)