وما هي إلا الشمس يدنو منارها * ويبعد عن أيدي الرجال منالها
من البيض وافاها النعيم فعمها * وزينها في رتبة الحسن خالها
وأنشدنا لنفسه ثلاثة أبيات نظمها بحلب المحروسة وقد سئل أن ينظمها لتكتب على مشط للسلطان الملك العزيز محمد بن الملك الظاهر رحمهما الله فقال :
حللت من الملك العزيز براحة * غدا لثمها عندي أجل الفرائض
وأصبحت مفتر الثنايا لأنني * حللت بكف بحرها غير غائض
وقبلت سامي خده بعد كفه * فلم أخل في الحالين من لثم عارض
وأنشدني لنفسه وقد سئل أن يحل هذا اللغز وهو في الشبابة بنظم يلغز فيه الشبابة :
وناطقة خرساء باد شجونها * تكنفها عشر وعنهن تخبر
يلذ إلى الأسماع رجع حديثها * إذا سد منها منخر جاش منخر
فقال في الجواب :
نهاني النهى والحلم عن وصل مثلها * فكم مثلها فارقتها وهي تصفر
وأنشدنا لنفسه أبياتا كتبها إلى القاضي محيي الدين يحيى بن محيي الدين محمد بن الزكي يصف كتابه :
كتبت فلولا أن ذاك محرم * وهذا حلال قست خطك بالسحر
فوالله ما أدري أزهر خميلة * بطرسك أم در يلوح على نحر
فإن كان زهرا فهو صنع سحابة * وإن كان درا فهو من لجة البحر
وأنشدنا لنفسه من أبيات يهنئ بها الأمير ركن الدين ابن قراطاي بعيد الفطر في سنة إحدى وأربعين وستمائة :
أتاك العيد مبتسما ولولا * وجودك لم يكن منه ابتسام
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 1070
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص١٠٧٠