تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 1068

مساهمون:

ص١٠٦٨
من الترك لا يصبيه وجد إلى الحمى * ولا ذكر بانات الغوير يشوقه ولا حل في حي تلوح قبابه * ولا سار في ركب يساق وسيقه ولا بات صبا بالفريق وأهله * ولكن إلى خاقان يعزى فريقه له مبسم ينسي المدام بريقه * ويخجل نوار الأقاحي بريقه تداويت من حر الغرام ببرده * فأضرم من ذاك الحريق رحيقه إذا خفق البرق اليماني موهنا * تذكرته فاعتاد قلبي خفوقه حكى وجهه بدر السماء فلو بدا * مع البدر قال الناس هذا شقيقه وأشبهت منه الخصر سقما فقد غدا * على عارضيه آسه وشقيقه رآني خيالا حين وافى خياله * فأطرق من فرط الحياء طروقه وأشبهت منه الخصر سقما فقد غدا * يحملني كالخصر مالا أطيقه فما بال قلبي كل حب يهيجه * وحتام طرفي كل حسن يروقه فهذا ليوم البين لم تطف ناره * وهذا فبعد البعد ما خف موقه ولله قلبي ما أشد عفافه * وإن كان طرفي مستمرا فسوقه أرى الناس أضحوا جاهلية وده * فما باله عن كل صب يعوقه فما فاز إلا من يبيت صبوحه * شراب ثناياه ومنها غبوقه وأنشدنا أبو الطيب بن الحلاوي لنفسه : ألف الملال ومال عن ميثاقه * رشأ فراق النفس دون فراقه عذب اللمى حلو الخلال كأنما * خلقت مراشف فيه من أخلاقه جوال حلى الخصر أخرس صده * عن ذكره السلوان نطق نطاقه يفتر عن عذب المراشف واضح * مر الصبابة دون حلو مذاقه يسقي لماه سليم عقرب صدغه * فينوب منه الريق عن درياقه
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 1068 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار