تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 1069

مساهمون:

ص١٠٦٩
دقت معاني حسنه ولقده * عبث الأنام القنا بدقاقه وسنان يقلقني توعد طرفه * ويوده قلبي على إقلاقه يهوى المطال ولو بأيسر موعد * ويصد حتى الطيف عن مشتاقه وقف الجمال على محاسن وجهه * حتى ظننا الحسن من عشاقه يا محرقا قلبا أقام بديعه * ألا كففت جفاك عن إحراقه رفقا بصبك إن أرت بقاءه * يكفيه ما يلقاه من أشواقه أطلقت أدمع عينه يوم النوى * وفؤاده أحكمت شد وثاقه أسهرته وأسلت مقلته دما * أترى ذبحت النوم في أماقه وهذا المعني سبقه به ابن قلاقس في قوله : فليت شعري وقد بكيت دما * هل ذبح النوم بين أماقي وأنشدنا ابن الحلاوي أيضا لنفسه : تبدت فأودى بالقضيب اعتدالها * وأربى على نقص الهلال كمالها وفاهت من الدر الثمين بمثله * وأزرى على السحر الحرام حلالها فما الحسن إلا ما حواه لثامها * وما الغصن إلا ما أراه اختيالها من الترك في رشق السهام وإنها * ليعزى إلى حيي هلال هلالها تصول بمياد القوام بمثله * تكر إلى قتل الرجال رجالها وما الصعدة السمراء إلا قوامها * فصعب على غير الجليد اعتقالها نأت دارها عني وفي القلب شخصها * فحملني ثقل الغرام احتمالها ولو لم تكن بدر السماء لما غدا * إلى القلب بعد الطرف مني انتقالها تذللت في حبي لها فتذللت * وآفة ذلي في الغرام دلالها ومن عجب أخشى مع الهجر بعدها * وما كان يرجى في الدنو وصالها
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 1069 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار