Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 1414

Contributors:

P.1414
قال أبو بكر الخطيب حدثني الحسن بن علي المقنعي عن محمد بن موسى الكاتب قال أخبرني يوسف بن يحيى بن علي المنجم عن أبيه عن جده عن إسحاق قال بقيت دهرا من دهري أغلس في كل يوم إلى هشيم أو غيره من المحدثين فأسمع منه ثم أصير إلى الكسائي أو الفراء أو ابن غزالة فأقرأ عليه جزءا من القرآن ثم آتي منصور بن زلزل فيضاربني طريقتين أو ثلاثة ثم آتى عاتكة بنت شهدة فأخذ منها صوتا أو صوتين ثم آتي الأصمعي وأبا عبيدة فأنشدهما وأحادثهما وأستفيد منهما ثم أصير إلى أبي فأعلمه ما صنعت ومن لقيت وما أخذت وأتغذى معه فإذا كان العشي رحت إلى أمير المؤمنين الرشيد أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد عن أبي القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي قال أخبرنا أبو غالب أحمد بن محمد بن سهل بن بشران النحوي قال أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الرحيم بن دينار اللغوي قال أخبرنا أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني قال إسحق بن إبراهيم بن ميمون بن ماهان بن بهمن الموصلي كان يقول أصلنا من فارس ولنا بيت شريف في العجم قال أبو الفرج موضع إسحق من العلم ومكانه من الأدب ومحله في الرواية وتقدمه في الشعر ومنزلته في سائر المحاسن أشهر من أن يدل عليه فيها يوصف فأما الغناء فإنه كان أصغر علومه وأدنى ما يوسم به لم يكن له في الغناء نظير لحق بمن مضى فيه وسبق من بقي أوضح للناس طريقه وسهل عليهم سبيله فهو إمام أهل صناعته جميعا وقدوتهم ورأسهم ومعلمهم شهد له به الموافق والمفارق وكان المأمون يقول لولا ما سبق لإسحاق على ألسنة الناس من الغناء لوليته القضاء فإنه أولى به وأعف وأصدق وأكثر دينا وأمانة من هؤلاء القضاة وقال الواثق ما غناني إسحق قط إلا ظننت أن قد زيد في ملكي وأن إسحق