Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 1411

Contributors:

P.1411
لا يتكلم ثم حضر وقت صلاة عشاء الآخرة فقام للصلاة وقمنا ثم عاد إلى مجلسه وعدنا فما زلنا جلوسا بين يديه لم يدع بشيء مما أعد له ولا نطق بحرف ولا نطقنا فلما أن نادى المؤذن بصلاة الغداة فقام لما سمع الأذان وقمنا جميعا فعبرنا في زورق فقالت لنا بدل مروا بنا إلى منزلي لنقم اليوم فيه ونتعجب مما كنا فيه البارحة قال ففعلنا وأقمنا عندها وما فينا أحد يدري لم أحضرنا ولا لم صنع بنا ما صنع حتى إذا مضى لهذا الحديث مدة قالت لي بدل وكانت جرية على إسحق علمت أني سألته عن قصتنا ليلة فقال لي نعم كنت أشتهي منذ دخلت بغداد أن أصادف ليلة أربع عشرة من الشهر والقمر فيها تام وقد مدت دجلة فأشرب عل الماء والقمر فاتفق ذلك في الليلة التي دعوتكم إليها وعزمت على الشرب فلما تكامل لي ما أردت عرض في فكرتي أني متى أعطيت نفسي شهوتها طالبتني بذلك في غير هذا الأمر حتى تغلبني فتفسد علي أمري فمنعتها تلك الشهوة لئلا أضريها على مثلها ذكر أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف قال وفيها يعني سنة خمس وثلاثين ومائتين مات إسحق بن إبراهيم الموصلي وإسحق الطاهري المغنيان وكان إسحق الموصلي عالما باللغة والأخبار قلت إسحق الطاهري كان أميرا ولم يكن يعرف بالغناء أنبأنا ابن طبرزد عن أبي غالب بن البناء عن أبي غالب بن بشران قال أخبرنا أبو الحسين المراعيشي وأبو العلاء الواسطي قالا أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال وأما دار إسحق فمنسوبة إلى إسحق بن إبراهيم المصعبي ولم يزل يتولى الشرطة من أيام المأمون إلى أيام المتوكل ومات سنة خمس وثلاثين ومائتين وسنه ست وخمسون سنة وثمانية أشهر وأحد عشر يوما وقال ابن عرفة في موضع آخر وأما إسحق بن إبراهيم فمات عن ثمان وخمسين سنة وأربعة أشهر وقال إبراهيم بن محمد بن عرفة وفي هذه السنة وهي سنة خمس وثلاثين ومائتين مات أبو الحسن إسحق بن إبراهيم وسنه ثمان وخمسون سنة وأربعة أشهر وأحد عشر يوما