Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 657

Contributors:

P.657
قالوا فهذا مذهب أهل النجوم وقال لي ياقوت الحموي نقلت من خط أبي الريحان محمد بن أحمد البيروني في رسالة له سماها التعلل بإجابة الوهم في معاني نظوم أولى الفضل قال في أثناء كلام ذكره ثم أن لي من أخلاقهم يعني الشعراء أسوة حسنة ومسلاة أكيدة بإمام الشعراء الذي طرق لهم ولمن بعده إلى طريقته المخترعة في الشعر وخلفهم من معاني كلامه في بروق تخطف أبصارهم وبصائرهم كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا أبي الطيب المتنبي حتى أن أفاضل أهل زماننا كأحمد بن فارس يحسده على ما آتاه الله من فضله ويقول إنه مبخوت وإلا قال لي ياقوت كذا رأيته مبيضا بخطه ويقول سألت أبا الفضل بن العميد عن معنى قوله وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه . . . فأجابني بأن المتنبي خرج من الدنيا بعد ستين سنة عاشها ولم يكن وقف على معناه وكان أبو الطيب على ضيق عطنه رفيع الهمة في صناعته فاقتصر لها في رحلته بمدح عضد الدولة ووزيره ابن العميد وراوده الصاحب إسماعيل بن عباد على التزاور رغبة في مديحه فأبى الانحطاط إلى الكتبة وهذا ما حمله على الخوض في مساوئ شعره وليس يترفع عن حله ونثره في أثناء كتابته ومشاركة الحاتمي في إدامة حل نظمه في رسائله بعد مقالته التي عملها فيه محرضا عليه ومتنادرا به كنوادر المخنثين كما حمل مثله أبا محمد المهلبي مستوزر بختيار بن معز الدولة على