Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 900

Contributors:

P.900
المناقب والمحاسن وهذا الإمامان فمن أجلاء من رأيته من أهل الأدب والمتبحرين في علوم العرب وإلى أبي العلاء انتماؤهما وفي العربية اعتزاؤهما وقد أقاما عنده برهة من الدهر للقراءة والأخذ عنه والاستفادة أخبرنا القاضي أبو المعالي أحمد بن مدرك بن سعيد بن سليمان قاضي معرة النعمان قال بلغني من شيوخ المعرة أن جماعة من أهل حلب خرجوا إلى ناحية المعرة فقالوا نريد أن نجتمع بالشيخ أبي العلاء فقال واحد منهم يقال له ابن الطرسوسي أي حاجة بنا أن نمضي إلى ذلك الأعمى الأصطيك فقالوا لا بد لنا من المضي إليه فمضوا حتى وصلوا إلى بابه ودقوا الباب واستأذنوا عليه فقال يؤذن للجماعة كلهم ما خلا فلان فلا حاجة له إلى أن يجتمع بالأعمى الأصطيلئ فدخلوا وسألوه الإذن له فأذن له وعجبوا من ذلك قرأت بخط أبي الفرج محمد بن أحمد بن الحسن الكاتب الوزير في روزنامج أنشأه لولده الحسن يذكر فيه رحلته إلى الحج من أذربيجان وعبوره بحلب ومعرة النعمان في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة وكان رجلا جليلا وفاضلا وسنذكر ترجمته في موضعها إن شاء الله ذكر معرة النعمان ثم قال وحسنتها وغرتها وديباجتها وعالمها وراويتها وعلامتها ونسابتها الشيخ الجليل العالم أبو العلاء أحمد عبد الله بن سليمان المعروف برهن المحبسين وهو العالم المقصود والبحر من الأدب المورود والإمام الموجود والأديب الذي يشهد بفضله الحسود والزاهد الذي لو أحل الدين السجود لوجب له السجود والفاضل الذي تنضى إليه الركائب وتركب إلى الاقتباس منه الطريق الموعر واللاحب وتهجر لمواصلته المناسب والمصاحب وتطوى إليه البلاد ويخالف للاكتحال به الرقاد ويحالف السهاد ليؤخذ منه العلم المحض والسداد ويستفاد من مجالسته العلم المطلوب والرشاد