Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 268

Contributors:

P.268
وحكى لي والدي رحمه الله أن نور الدين كان على حصارها فسمعنا بحلب أنها قد فتحت وكان ذلك في ساعة من نهار ولم نتحقق الخبر فوقع كتاب نور الدين على جناح طائر بأنها فتحت في تلك الساعة التي أخبر بفتحها فيها وكان محمود بن نصر بن صالح أمير حلب قد ولى فيها أبا محمد عبد الله بن محمد الخفاجي الحلبي فعصى بها فاحتال محمود حتى سمه فمات بها وسنذكر القصة في ترجمة أبي محمد الخفاجي وقال أبو عبد الله محمد بن نصر بن صغير القيسراني وقد اجتاز بعزاز فرأى فيها نساء الفرنج وأجازها لنا شيخنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي عنه وقرأتها بخطه في ديوان شعره : أين عزي من روحتي بعزاز * وجوازي على الظباء الجوازي واليعافير ساحبات الغفافير * علينا كالربرب المجتاز بعيون كالمرهفات المواضي * وقدود مثل القنا الهزهاز ونحور تقلات بثغور * ريقها ذوب سكر الأهواز ووجوه لها نبوة حسن * غير أن الإعجاز في الأعجاز كل خمصانة ثنت طرف الزنار * من سرة على هراز ذات خصر يكاد يخفى على الفارس * منه مواقع المهماز لاحظتني فانقض منها على قلبي * طرف له قوادم باز وسبتني لها ذوائب شعر * عقدتها تاجا على إبراز من معيني على بنات بني الأصفر * غزوا فإنني اليوم غاز