Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 267

Contributors:

P.267

باب في ذكر عزاز

وهي الآن مدينة عامرة ومحاسنها في هذا العصر سائره قد كثر بناؤها واتسعت أرجاؤها وعمرت قلعتها وكثرت منفعتها وكانت قلعتها مبنية باللبن والمدر فعمرها الملك الظاهر رحمه الله بالحجر فصارت من أحصن القلاع ومدينتها من أحسن البقاع وكانت تعرف في صدر الإسلام بتل عزاز ولا ذكر لها إلا بالعبور بها والاجتياز ولإسحاق بن إبراهيم الموصلي قصة فيها مع بنت قس يقال لها حنة ذكرها أبو الفرج الأصبهاني وقال فيها إسحق الموصلي أبياتا وهي : إن قلبي بالتل عزاز * عند ظبي من الظباء الجوازي شادن يسكن الشآم وفيه * مع شكل العراق ظرف الحجاز يا لقومي لبنت قس أصابت * منك صفو الهوى وليست تجازي حلفت بالمسيح أن تنجز الوعد * وليست تهم بالإنجاز وكان الفرنج خذلهم الله قد استولوا على عزاز في شهر رمضان من سنة اثنتي عشرة وخمسمائة ولقي أهل حلب منهم شدة عظيمة إلى أن فتحها نور الدين محمود ابن زنكي بن آق سنقر رحمة الله في سنة خمس وأربعين وخمسمائة وتسلمها من يد جوسلين
بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 267 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار