لم تأكل الفثّ والدّعاع ولم
تجن هبيدا يجنيه مهتبده
قال أميّة ابن أبي الصلت : « 1 »
ولا يتنازعون عنان شرك
ولا أقوات أهلهم العسوم
ولا قرد يقزز من طعام
ولا نصب ولا مولى عديم
وقال معاوية بن أبي ربيعة الجرمي ، في القرّة ، وهو يعيّر بني أسد وناسا من هوازن « 2 » وهما ابنا القملية « 3 » :
ألم تر جرما أنجدت وأبوكم
مع القمل في حفر الأقيصر شارع « 4 »
إذا قرّة جاءت يقول أصب بها
سوى القمل ، إني من هوازن ضارع « 5 »
و « القرامة » : نحاتة القرون والأظلاف والمناسم وبرادتها .
و « العلهز » : القردان ترضّ وتعجن بالدم « 6 » . و « القرّة » : الدقيق المختلط بالشعر . كان الرجل منهم لا يحلق رأسه إلا على رأسه قبضة من دقيق ، ليكون صدقة على الضرائك ، وطهورا له . فمن أخذ ذلك الدقيق للأكل فهو معيب .
وفي أكل الحيّات يقول ابن مناذر :
فإيّاكم والريف لا تقربنّه
فان لديه الحتف والموت قاضيا
وهم طردوكم عن بلاد أبيكم
وأنتم حلول تشتوون الأفاعيا
هامش
« 1 » هو أمية بن أبي صلت ، شاعر من روءساء ثقيف وفصحائهم .
« 2 » هوازن : قبيلة من قيس .
« 3 » نسبة إلى امرأة قصيرة .
« 4 » الأقيصر : صنم للعرب .
« 5 » ضارع : حقير .
« 6 » العلهز : وبر يخلط بالدم . والقردان : دويبة توجد في وبر الإبل .