أترجو نجاة من حياة سقيمة * وسهم المنايا للخليقة راشق
85
فسوف تلاقي حاكماً ليس عنده * سوى العدل لا يخفى عليه المنافق
85
تخرّمهم ريب المنون فلم تكن * لتنفعهم جنّاتهم والحدائق
86
كأن لم يكونوا أهل عزّ ومنعة * ولا رفعت أعلامهم والمناجق
86
طِلابك أمراً لا يتمّ سروره * وجهدك باستصحاب من لا يوافق
87
فعالك هذي غرّة وجهالة * وتحسب يا ذا الجهل أنّك حاذق
87
لقد شقيت نفسٌ تتابع غيُّها * وتصدف عن إرشادها وتفارق
87
سيقفر بيت كنت فرحة لأهله * ويهجر مثواك الصديق المصادق
88
وأنت على الدنيا حريص مكاثر * كأنّك منها بالسّلامة واثق
88
وتلك لمن يهوى هواها مليكة * تعبّده أفعالها والطرائق
88
سيندم فعّالٌ على سوء فعله * ويزداد منه عند ذلك التشاهق
89
فَمَنْ صاحب الأيام سبعين حِجّةً * ولذّاتها لا شكّ منه طوالق
89
ستندم عند الموت شر ندامة * إذا ضمّ أعضاك الثرى والمطابق
90
إذا نُصب الميزان للفصل والقضا * وأبلس محجاجٌ وأخرس ناطق
90
فإنّك مأخوذ بما قد جنيته * وإنّك مطلوب بما أنت سارق
90
بلاغة الإمام علي بن الحسين ( ع ) — صفحة 280
مساهمون: جعفر عباس الحائري
ص٢٨٠