البحار ، ولأهلك ما دونه .
له ثمانية أركان ، على كلّ ركن منها من الملائكة ، ما لا يُحصى عددهم
إلاّ الله عزّ وجلّ ، يسبّحون الليل والنهار ، ولو حسّ شئ فما فوقه ، ما قام لذلك طرفة
عين لهم بينه ، وبين إحساس الجبروت والكبرياء والعظمة ، والقدس والرحمة ، ثُمَّ
العلم ، وليس وراء هذا مقالٌ ( 1 ) . ( 2 )
( ومن كلام له ( عليه السلام ) )
( في الزّهد والتقوى والتّحذير من سخط الباري ونقمته )
وذلك لمّا كان يعظ النّاس ، ويزهّدهم في الدنيا ، ويرغّبهم في الآخرة ( 3 ) في
كلّ جمعة في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وحُفظ عنه وكُتب ، كان يقول :
بسم الله الرحمن الرحيم ، اتّقوا الله ، واعلموا أنكم إليه ترجعون ، فتجد كلّ
نفس ما عملت في هذه الدنيا من خير محضراً ، وما عملت من سوء ، توّد لو أنّ
بينها وبينه أمداً بعيداً ، ويحذّركم الله نفسه ( 4 ) ، ويحك يا بن آدم الغافل ! وليس
بمغفول عنه ، إنّ أَجلكَ أسرع شئ إليكَ ، قد أقبل نحوكَ حثيثاً يَطلبكَ ( 5 ) ، ويوشكُ
أن يدركك ، وكان قد أوفيت أجلكَ ، وقد قبض الملكُ روحكَ ، وصرت إلى منزل
وحيد ، فرُدّ ( 6 ) إليكَ فيه روحُكَ ، واقتحم عليك فيه ملكان ، منكر ونكير لمساءلتك
هامش
1 . وفي نسخة : " وليس بعد هذا مقالٌ " أي لا يُوصف ما فوق هذا الأُمور بالقول .
2 . التوحيد ، ص 325 ؛ الاختصاص ، ص 72 ؛ الكافي ، ج 1 ، ص 129 ؛ اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 275 ؛ تفسير
القمّي ، ج 2 ، ص 23 ؛ تفسير نور الثقلين ، ج 2 ، ص 288 ؛ بحار الأنوار ، ج 24 ، ص 374 ، ح 103 ؛ وج 55 ،
ص 24 .
3 . في الكافي : " في أعمال الآخرة " .
4 . أي عقوبته .
5 . أي مسرعاً حريصاً .
6 . وصرت إلى قبرك وحيداً في نسخة .