وفي رواية أُخرى : . . . والألف كلمة ، تفتح كلّ كلمة ألف كلمة .
320 . وقال ( عليه السلام ) : فينا نزلت هذه الآية : ( وَأُوْلُواْ الأَْرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْض فِي كِتَبِ
اللَّهِ ) ( 1 ) . وفينا نزلت هذه الآية : ( وَجَعَلَهَا كَلِمَةَ بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ ) ( 2 ) ، والإمامة في عقب
الحسين بن عليّ بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، وإنّ للغائب منّا غيبتين ، أحدهما أطول من
الأُخرى ، أمّا الأُولى فستّة أيّام ، أو ستّة أشهر ، أو ستة سنين ، وأمّا الأُخرى فيطول
أمدها حتّى يرجع عن هذا الأمر أكثر مَن يقول به ، فلا يلبث عليه إلاّ من قوى يقينه ،
وصحَت معرفته ، ولم يجد في نفسه حرجاً ممّا قضينا ، وسلّم لنا أهل البيت . ( 3 )
321 . وعن أبي خالد الكابلي قال : قلت للإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : سيّدي أخبرني
بالذين فرض الله علينا طاعتهم ، وأوجب على عباده الاقتداء بهم بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟
فقال ( عليه السلام ) : يا كُنْكر ، إنّ الّذين جعلهم الله أئمّة للنّاس ، وأوجب عليهم
طاعتهم ؛ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ثُمَّ الحسن والحسين ابنا عليّ بن
أبي طالب ( عليهم السلام ) ، ثُمَّ انتهى الأمر إلينا ، وسكت .
فقلت له : يا سيّدي روي لنا عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّ الأرض لا تخلو عن
حجة الله على عباده ، فَمَن الحجّة والإمام بعدك ؟
فقال : الإمام ابني محمّد ، فاسمه في التوراة باقر ، يبقر العلم بقراً ، هو
الحجّة والإمام بعدي ، ومن بعد محمّد ابنه جعفر ، واسمه عند أهل السماء
الصادق . فقلت له : فكيف صار اسمه صادق وكلّكم صادقون ؟ فقال ( عليه السلام ) : حدّثني
أبي عن أبيه ، إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إذا ولد ابني جعفر بن محمّد بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب فسمّوه الصادق ؛ لأنّ الخامس من ولده - الّذي
اسمه جعفر - يدّعي الإمامة افتراءً على الله وكذباً عليه ، فسمّوه جعفر الكذّاب ،
هامش
1 . الأنفال : 75 .
2 . الزخرف : 28 .
3 . الإمامة والتبصرة ، ص 13 ؛ كمال الدين ، ص 323 ؛ بحار الأنوار ، ج 51 ، ص 134 .