وفي رواية أُخرى ، عن الثُّمالي عنه ( عليه السلام ) أنّه قال :
إن الله خلق محمّداً وعلياً ، والطيبين من ذريتهما من نور عظمته ، وأقامهم
أشباحاً قبل المخلوقات .
ثُمَّ قال : أتظن إن الله لم يخلق خلقاً سواكم ؟ بلى والله ، لقد خلق الله ألف ألف
آدم ، وألف ألف عالم ، وأنت والله في آخر تلك العوالم . ( 1 )
314 . وعن أبي إسحاق قال : قلت لعلي بن الحسين ( عليهما السلام ) : ما معنى قول
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : مَن كنتُ مولاه فعلي مولاه ؟
قال ( عليه السلام ) : أخبرهم أنّه الإمام من بعده . ( 2 )
315 . وقال ( عليه السلام ) : إن الله خلق النبيّين من طينة عليّين قلوبهم وأبدانهم ، وخلق
قلوب المؤمنين من تلك الطينة ، وجعل خلق أبدان المؤمنين من دون ذلك ،
وخلق الكفّار من طينة سجّين قلوبهم وأبدانهم ، فخلط بين الطينتين ، فمن هذا يلد
المؤمن الكافر ، ويلد الكافر المؤمن ( 3 ) ، وهاهنا يصيب المؤمن السيئة ، ومن هاهنا
يصيب الكافر الحسنة ، فقلوب المؤمنين تَحِنُّ إلى ما خلقوا منه ، وقلوب الكافرين
تَحِنُّ إلى ما خلقوا منه . ( 4 )
316 . وقال ( عليه السلام ) : أيّما مؤمن دمعت عيناه بقتل الحسين بن علي ( عليهما السلام ) دمعة حتّى
تسيل على خدّه ، بوّأه الله بها في الجنة غرفاً يسكنها أحقاباً . وأيّما مؤمن
دمعت عيناه دمعاً حتّى تسيل على خده لأذى مسّنا من عدونا في الدنيا ، بوّأه الله
هامش
1 . مشارق أنوار اليقين ، ص 41 ؛ بحار الأنوار ، ج 25 ، ص 25 .
2 . معاني الأخبار ، ص 65 ؛ الأمالي ، الطوسي ، ص 107 ؛ الأمالي ، الصدوق ، ص 185 ، ح 191 .
3 . وسُئِل عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : من أيّ شئ خلق الله طينة المؤمن ؟ قال : من طينة عليّين ، ثُمَّ يُسأل فمن أيّ
شئ خلق المؤمن ؟ قال : من طينة الأنبياء ، فلن ينجّسه شئ . ( بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 78 )
4 . الكافي ، ج 2 ، ص 2 ؛ علل الشرائع ، ج 1 ، ص 82 ؛ المحاسن ، ج 1 ، ص 133 ؛ بصائر الدرجات ، ص 15 ؛
الاختصاص ، ص 24 ؛ بحار الأنوار ، ج 5 ، ص 239 .