كان جزائي منك في أوّل ما عصيتك النار ، فإن تعذّبني فأنت غير ظالم لي . ( 1 )
235 . وعن أبي حمزة الثُّمالي قال : قال علي بن الحسين ( عليه السلام ) : إذا أردت
أن يطيّب الله ميتتك ، ويغفر ذنبك يوم تلقاه ، فعليك بالبرِّ ، وصدقة السرِّ ،
وصلة الرحم ، فإنهنَّ يزددن في العمر ، وينفين الفقر ، ويدفعنَّ عن صاحبهنَّ
سبعين ميتة سوء . ( 2 )
236 . ولمّا رجع مولانا زين العابدين ( عليه السلام ) من الحج استقبله الشبلي ( 3 ) ، فقال ( عليه السلام ) له :
حججت يا شبلي ؟ قال : نعم يا بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
فقال ( عليه السلام ) : أنَزَلْتَ الميقات وتجرّدت عن مخيط الثياب ، فاغتسلت ؟ قال : نعم .
قال ( عليه السلام ) : فحين نزلت الميقات نويت أنّك خلعت ثوب المعصية ، ولبست
ثوب الطاعة ؟ قال : لا .
قال ( عليه السلام ) : فحين تجرّدت عن مخيط ثيابك ، نويت أنّك تجردّت من الرياء
والنفاق ، والدخول في الشبهات ؟ قال : لا .
قال ( عليه السلام ) : فحين اغتسلت نويت أنّك اغتسلت من الخطايا والذنوب ؟ قال : لا .
قال ( عليه السلام ) : فما نزلت الميقات ، ولا تجرّدت عن مخيط الثياب ، ولا اغتسلت .
ثُمَّ قال ( عليه السلام ) : تَنظَّفْتَ وأحْرَمْتَ وَعَقَدْتَ بِالحجّ ؟ قال : نعم .
قال ( عليه السلام ) : فحين تَنَظَّفْتَ وأَحْرَمتَ وعقدت الحجَّ نويت أنّك تَنَظَّفْتَ بِنُورَةِ
التوبة الخالصة لله تعالى ؟ قال : لا .
هامش
1 . الصحيفة السجادية ، دعاء 16 ؛ الأنوار النعمانية ، ج 3 ، ص 147 .
2 . عدّة الداعي ، ص 91 ؛ بحار الأنوار ، ج 96 ، ص 159 .
3 . أحد رجال العرفان : وشبيلة اسم قرية من قرى بلاد ما وراء النهر ، وقد خرج منها جماعة من رجال الفضل
والزهد ، منها هو . أُنظر وفيات الأعيان لابن خلكان ، ويقول العلاّمة المحقق الجلالي في كتابه جهاد الإمام
السجاد ، ص 175 : ويلاحظ أنّ الراوي عن الإمام مسمى بشبلي ، وليس في الرواة عنه ، ولا من عاصره بهذا
الاسم ، ولعلّه مصحّف شيبة ، وهو ابن نعامة المذكور في أصحابه ( عليه السلام ) .