ولا تعمل برأيك دون مناظرته ، وتحفظ عليه ماله ، وتتقي ( 1 ) خيانته فيما عزّ أو هان ،
فإنّه بلغنا : " إن يد الله على الشريكين ، ما لم يتخاونا " ، ولا قوّة إلاّ بالله .
34 . وأمّا حقّ المال :
فألاّ تأخذه إلاّ من حلّه ، ولا تنفقه إلاّ في حلّه ، ولا تُحرِّفْه عن مواضعه ،
ولا تصرفه عن حقائقه ، ولا تجعله إذا كان من الله إلاّ إليه ، وسبباً إلى الله ، ولا تؤثر
به على نفسك من لعلّه لا يحمدك ، وبالحَرِيّ ألاّ يُحسن خلافته في تركتك ،
ولا يعمل فيه بطاعة ربّك ، فتكون مُعيناً له على ذلك ، أو بما أحدث في مالك
أحسن نظراً لنفسه ، فيعمل بطاعة ربّه ، فيذهب بالغنيمة ، وتبوء بالإثم والحسرة ،
والندامة مع التَّبعة ، ولا قوّة إلاّ بالله .
35 . وأمّا حقّ الغريم المطالب لك :
فإن كنت موسراً أوفيته وكفيته وأغنيته ، ولم تردده وتُمطِله ، فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
قال : " مَطَلُ الغَنيّ ظُلمٌ " ( 2 ) . وإن كنت معسراً أرضيته بحسن القول ، وطلبت إليه طلباً
جميلاً ، ورددته عن نفسك ردّاً لطيفاً ، ولم تجمع عليه ذهاب ماله وسوء معاملته ،
فإنّ ذلك لؤم ، ولا قوّة إلاّ بالله .
36 . وأمّا حقّ الخليط :
فألاّ تُغرَّه ولا تغشَّه ، ولا تكذبه ولا تغفله ، ولا تخدعه ولا تعمل في انتقاضه
عمل العدوّ ، الّذي لا يبقى على صاحبه ، وإن اطمأّن إليك أستقصيت له على
نفسك ، وعلمت أنّ غَبْنَ المسترسل رباً ، ولا قوّة إلاّ بالله .
ثُمَّ حقّ الخصم
37 . وأمّا حقّ الخصم المُدَّعي عليك :
فإن كان ما يدّعي عليك حقّاً لم تنفسخ في حجّته ، ولم تعمل في إبطال
هامش
1 . في بعض المصادر : " تنفي عنه " بدل " تتقي " .
2 . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 380 .