ما لك لا تنتبه من نعستك ! وتستقيل من عثرتك فتقول : " والله ما قمت لله
مقاماً واحداً أحييت به له ديناً ، أو أمتّ له فيه باطلاً " ، فهذا شكرك لمن استحملك !
ما أخوفني أن تكون كمن قال الله في كتابه : ( أَضَاعُواْ الصَّلَوةَ وَاتَّبَعُواْ الشَّهَوَاتِ
فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ) ( 1 ) استحملك كتابه ! واستودعك علمه فاضعتها ! فنحمد الله الّذي
عافانا ممّا ابتلاك به ، والسلام . ( 2 )
( كتابه ( عليه السلام ) )
( لرجل بعدما كتب إليه : يا سيّدي أخبرني بخير الدنيا والآخرة )
بسم الله الرحمن الرحيم ، أمّا بعد ، فإنّه مَن طلب رضا الله بسخط الناس ، كفاه
الله أُمور الناس ، ومَن طلب رضا الناس بسخط الله ، وَكَلهُ إلى الناس ، والسلام . ( 3 )
قلت : وروي هذا عن أبيه أبي الشهداء الحسين ( عليه السلام ) كما في بلاغة الحسين ( عليه السلام ) ،
ص 104 ، عن البحار .
( كتابه ( عليه السلام ) )
( إلى عبد الملك بن مروان جواباً )
وذلك أنّ أُمّ زين العابدين ( عليه السلام ) زوّجها ( 4 ) بعد أبيه بزيد مولى أبيه ، وأعتق جارية
هامش
1 . مريم : 59 .
2 . تحف العقول ، ص 274 ؛ عنه بحار الأنوار ، ج 78 ، ص 132 .
3 . الاختصاص ، ص 225 للمفيد ، روضة الواعظين ، ص 443 ؛ بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 208 . ناسخ التواريخ ، ج 1 ،
ص 278 من أحواله ( عليه السلام ) ، ط قم ، عن الأمالي ، وقريب من هذا الكلام كلام جده النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : من انقطع إلى
الله ، كفاه الله كلّ مؤنة ، ومن انقطع إلى الدنيا ، وَكَلهُ الله إليها ، ومن أراد أن يرزقه الله من حيث لا يحتسب فليتوكّل
على الله . إرشاد القلوب ، ج 1 ، ص 16 .
4 . لما صدرت الطبعة الأُولى من الكتاب ، ثارت جماعة من فضلاء أهل العلم وغيرهم ، مع عدم علمهم بالحديث
والتاريخ حول هذه الكلمة . وما دروا أنّ أُمه ( عليه السلام ) ماتت في نفاسها ، فسلّمه أبوه الإمام الحسين ( عليه السلام ) إلى أُمّ ولد له ،
وكان ( عليه السلام ) يدعوها بالأم ، والعبارة تقصد هذا ، كما يذكر المؤرخون . وكما جاء في عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ، ص 27 ،
ط قديم ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) أنه قال للنوشجاني : إنّ أُمّ عليّ بن الحسين ماتت في نفاسها به ، فكفّله بعض
أُمّهات ولد أبيه ، فسماها النّاس أُمه ، وإنما هي مولاته ، وزعموا " زوّج أُمّه " ، ومعاذ الله من ذلك ، وإنما زوّج هذه .
والسبب في إقدام الأُم على زواجها يذكره الصدوق في نفس المصدر المتقدم فراجع .