تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، البيئة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣

سئل الإمام العسكري عليه السلام عن : ( رجل كانت له رحى على نهر قرية ، والقرية لرجل ، فأراد صاحب القرية أن يسوق إلى قريته الماء في غير هذا النهر ويعطَّل هذه الرحى ، إله ذلك أم لا ؟ فوقّع عليه السلام : أن يتّقي اللَّه ويعمل في ذلك بالمعروف ولا يضرّ أخاه المؤمن ) ( 1 ) . وفي رواية أخرى عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ( رجل ورّث غلاما وله فيه شركاء ، فأعتق لوجه اللَّه نصيبه فقال عليه السلام : إذا أعتق نصيبه مضارّة وهو موسر ، ضمن للورثة ، وإذا أعتق لوجه اللَّه كان الغلام قد أعتق من حصة من أعتق ، ويتحمّلونه على قدر ما أعتق منه له ولهم ، فإن كان نصفه ، عمل لهم يوما وله يوما ، وإن أعتق الشريك مضارا وهو معسر ، فلا عتق له ، لأنه أراد أن يفسد على القوم ويرجع القوم على حصصهم ) ( 2 ) . وفي رواية رواها الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام في جارية كانت بين اثنين ، فأعتق أحدهما نصيبه قال عليه السلام : ( إن كان موسرا كلَّف أن يضمن وأن كان معسرا خدمت بالحصص ) ( 3 ) ، وهذه الرواية إنما ذكرناها لأنها شبيهة برواية محمد بن مسلم المتقدمة وإلَّا فليس فيها مورد الضرر . وفي عهد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، إلى الأشتر أنه قال عليه السلام : ( واعلم مع ذلك إن في كثير منهم - أي التجار وذوي الصناعات - ضيقا فاحشا ، وشحا قبيحا ، واحتكارا للمنافع ، وتحكما في البياعات ، وذلك باب مضرّة للعامة ، وعيب على الولاة ، فامنع من الاحتكار ، فإن رسول اللَّه « صلَّى اللَّه

هامش
( 1 ) الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 293 ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 38 ح 12 ب 18 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 38 ح 12 ب 18 .
الفقه ، البيئة — صفحة 33 | السيد محمد الحسيني الشيرازي