القاضيان أبو الطيب الطبري والماوردي في باب بيع الطعام قبل أن يستوفى وجرى عليه الإمام والغزالي وابن الصباغ في العدة وسليم قال وهو دليلنا في نصاب الزكاة والتحريم بخمس رضعات .
وقال ابن الرفعة في باب الجماعة من المطلب إنه العمدة لنا في عدم تنقيص الأحجار في الاستنجاء عن الثلاثة والزيادة على ثلاثة أيام في خيار الشرط وتعجبت من النووي في قوله إن مفهوم العدد باطل عند الأصوليين .
قال : ولعله سبق الوهم إليه من اللقب ونقله أبو الخطاب الحنبلي عن منصوص أحمد وبه قال مالك وداود .
وقال آخرون لا يدل وهو رأي منكري الصفة كالقاضي وإمام الحرمين وقد قال به صاحب الهداية من الحنفية فقال في قوله خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم إنه يبقى غيرها بالعدد وأجاب عن خمس رضعات بأنه إنما لم ينتف تحريم الرضعة لثبوته في إطلاق أرضعنكم الصريح .
وقال أبو بكر الرازي كنت أسمع كثيرا من مشايخنا يقولون في المخصوص إنه حجة كقوله خمس فواسق وقوله أحلت لنا ميتتان ودمان فدل على أن غيرهما من الميتة غير مباح ولقيت محمد بن شجاع قد احتج به ولا أعرف جواب المتقدمين من أصحابنا عنه قال والقائلون بهذا فرقوا بين أن يصرح بالعدد كما
البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 124
مساهمون: الزركشي
ص١٢٤