وقوله صلى الله عليه وسلم : « إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى » لأن الشك والظن فيه سواء في الحكم .
ويحتمل أن يراد به الظن وأن يراد الشك والظن مقيس عليه وأن يراد الأعم .
مسألة
[ استعمال الظن بمعنى العلم اليقيني مجاز ]
المشهور أن استعمال الظن بمعنى العلم اليقيني مجاز .
ويتلخص من كلام أهل اللغة والنحو فيه ثلاثة مذاهب :
أحدها : أنه حقيقة في الشك مجاز في اليقين .
والثاني : أنه حقيقة فيهما فيكون مشتركا وعلى هذين القولين ينشأ خلاف فيما إذا قلت ظننت ظنا هل يتعين لليقين بالتأكيد أو الاحتمال باق لأنه حقيقة فيهما لا حقيقة ومجاز ؟ .
والثالث : أنه لا يستعمل إلا في الشك وهذا قول أبي بكر العبدري وقال ولا يعول على حكاية من حكى « ظن » بمعنى تيقن بل الظن واليقين متنافيان .
* * *
البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 64
مساهمون: الزركشي
ص٦٤