تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
كلام الأصوليين وأما الفقهاء فالصحيح عندهم جواز إقامة كل من المترادفين مختلفي اللغة مقام الآخر فيما يشترط فيه الألفاظ كعقود البياعات وغيرها وأما ما وقع النظر في أن التعبد هل وقع بلفظة فليس من هذا الباب لأن المانع إذ ذاك من إقامة أحد المترادفين مختلفي اللغة مقام الآخر ليس لأنه لا يصح ذلك بل لما وقع من التعبد بجوهر لفظه كالخلاف في أن لفظ النكاح هل ينعقد بالعجمية وأنظاره وجعل إمام الحرمين في النهاية في باب النكاح للألفاظ ست مراتب : الأول : قراءة القرآن فلفظه متعين . الثاني : ما تعبدنا بلفظه وإن كان الغرض الأكبر معناه كالتكبير والتشهد . الثالث : لفظ النكاح ترددوا هل المرعي فيه التعبد وإنما تعينت ألفاظه لحاجة الإشهاد ويلزم على الثاني أن أهل قطر لو تواطئوا على لفظ في إرادة النكاح ينعقد به . الرابع : الطلاق . الخامس : العقود سوى النكاح . السادس : ما لا يحتاج إلى قبول كالإبراء والفسخ . مسألة [ اللغات ما عدا العربية سواء ] اللغات ما عدا العربية سواء على الأصح ومن فروعها أن من لم يطاوعه لسانه على التكبير في الصلاة ترجم قال في « الحاوي » : إذا لم يحسن العربية وأحسن الفارسية والسريانية فثلاثة أوجه : أحدها : يكبر بالفارسية لأنها أقرب اللغات إلى العربية . والثاني : بالسريانية لشرفها بإنزال كتاب لها . والثالث : يتخير بينهما فإن أحسن التركية والفارسية فهل تتعين الفارسية أو يتخير وجهان وإن أحسن التركية والهندية يتخير بلا خلاف . قال الشاشي : وهذا التخريج فاسد فإن اللغات بعد العربية سواء وإنما اختصت العربية بذلك تعبدا . * * *