نعم نقل في « الشامل » عن نص الشافعي : إن أحرم مسافر بالصلاة وهو يجهل أن له قصرها ثم سلم من ركعتين وجب عليه قضاؤها لأنه عقدها أربعا فإذا سلم من ركعتين فيها فقد قصد إفسادها وظاهر هذا النص أنها تصير قضاء بإفسادها في الوقت ثم قال :
فرع :
إذا أحرم ونوى الإتمام أو أحرم مطلقا ثم أفسدها وجب عليه قضاؤها تامة لأنه قد لزمه الإتمام بالدخول فيها وكل عبادة تلزم بالدخول فيها إذا أفسدها وجب عليه قضاؤها على الوجه الذي لزمه مع الإمكان كالحج ولا يلزم من أدرك الجمعة مع الإمام ثم أفسدها لأنه لا يمكنه فعلها بعد ذلك . ا ه .
تنبيه
لا يجيء هذا البحث كله فيما إذا كان وقت القضاء موسعا كالمتروك بعذر فإذا شرع في قضائه تضيق عليه لأن القضاء لا يقضى والله أعلم .
* * *
البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 273
مساهمون: الزركشي
ص٢٧٣