تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
فرع تأخير المأمور به هل يكون قضاء ؟ إذا قلنا بالفور في الأوامر فإذا أخر المأمور به فهل يكون قضاء لأنه أوقعها في غير وقتها ؟ . قال الشيخ عز الدين في « أماليه » الوقت على قسمين وقت يستفاد من الصيغة الدالة على المأمور مع قطع النظر عن كون الشرع حد للعبادة ذلك الوقت أو لم يحد ووقت يحده الشرع للعبادة مع قطع النظر عن كون اللفظ اقتضاه أو لا . والمراد بالوقت في حد القضاء هو الثاني دون الأول وحينئذ فتقول لا نسلم أنها تكون قضاء بل إنما تكون إن خرجت عن وقتها المضروب لها لا أنها خرجت عن الوقت الذي دل عليه اللفظ . فائدة العبادة التي تقع قبل الوقت وتكون أداء ليس لنا عبادة تقع قبل الوقت وتكون أداء غير صدقة الفطر إذا عجلها قبل ليلة الفطر وليس لنا عبادة يتوقف قضاؤها إلا في مسألتين على قول إحداهما إذا ترك رمي يوم تداركه في باقي الأيام ويكون أداء على الأظهر والقول الثاني قضاء واتفقوا على أنه لا يقضى فيما عدا أيام التشريق الثانية النوافل المؤقتة فيها قول أنها لا تقضى إذا دخل عليها وقت صلاة أخرى . مسألة من غلب على ظنه عدم البقاء وإذا كان الاعتبار بالتعيين من جهة الشارع في الوقت فمن غلب على ظنه عدم البقاء تعين عليه فعل الواجب الموسع فإن أخره عصى فلو لم يفعله وبقي بعده قال الغزالي هو أداء لأنه تبين خطأ ظنه ورجحه الهندي ونقله ابن الحاجب عن الجمهور وقال القاضيان أبو بكر بن الطيب والحسين بن محمد قضاء لأنه تضيق بتأخيره فهو كما لو تأخر عن زمنه المحدود . ومنشأ الخلاف : النظر إلى الحال أو المآل فإن نظرنا إلى الحال فقد ضاق
البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 270 | الزركشي / محمد محمد تامر