تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
مسألة [ الصحة لا تستلزم الثواب ] الصحة لا تستلزم الثواب بل يكون الفعل صحيحا ولا ثواب فيه ولهذا قال الشافعي الردة بعد الحج تحبط الثواب ولا تجب الإعادة ومنه الصلاة في الدار المغصوبة وكذا صوم المغتاب عند القفال والماوردي وحكاه الإمام في باب الاعتكاف عن الصيدلاني ثم قال وليس الكلام في الأجر والفضيلة من شأن الفقهاء والثواب غيب لا نطلع عليه وإن ورد خبر في أن الغيبة تحبط الأجر فهو تهديد مؤول وقد يرد مثله في الترغيب . قلت : وكذا قال الصيمري في شرح الكفاية في الصلاة في الدار المغصوبة تصح وأما الثواب فإلى الله . مسألة ثواب الصلاة الفاسدة إذا صلى صلاة فاسدة هل يثاب عليها قال الشيخ عز الدين يثاب على الأفعال التي لا تفتقر إلى وجود الشرط من الطهارة وغيرها كالقراءة والأذكار وقال الروياني في البحر لو نوى نية صحيحة وغسل بعض أعضائه ثم أبطل الوضوء في أثنائه بحدث أو غيره هل له ثواب المفعول منه قال يحتمل أن يكون له ثوابه كالصلاة إذا بطلت في أثنائها ويحتمل أن يقال إذا بطلت بغير اختياره فله ثوابه وإلا فلا ومن أصحابنا من قال لا ثواب له بحال لأنه يراد لغيره بخلاف الصلاة . مسألة الإجزاء هو الاكتفاء بالفعل في سقوط الأمر الإجزاء هو الاكتفاء بالفعل في سقوط الأمر ومعناه أن الخطاب متعلق بفعله على وجه مخصوص فإذا أتى المكلف به على ذلك الوجه انقطع عنه تعلق الخطاب وهذا هو على مذهب المتكلمين في تفسير الصحة بموافقة الأمر وقيل إسقاط القضاء وهو مذهب الفقهاء في الصحة ولا يصح تفسيره بالأداء لأنا نعلل الإجزاء بأداء الفعل على الوجه المأمور به فنقول أدى ما أمر به كما أمر .
البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 255 | الزركشي / محمد محمد تامر