تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وقال القاضي البارزي في تمييزه ولا يلزم فرض الكفاية بالشروع على الأصح إلا في الجهاد وصلاة الجنازة . ا ه‍ . وأطلق الغزالي في « الوجيز » أنه لا يلزم وقال في « الوسيط » وذكر بعض الأصحاب أنه يتعين بالشروع . وقال القفال : لا يليق بأصل الشافعي تعيين الحكم بالشروع فإن الشروع لا يغير حقيقة المشروع فيه ولذلك لا يلزم التطوع بالشروع فيه . وقال الإمام في باب التقاط المنبوذ : ومن لابس فرضا من فروض الكفاية وكان متمكنا من إتمامه فإن أراد الإضراب عنه فقد نقول ليس له ذلك ويصير فرض الكفاية بالملابسة متعينا وهذا فيه نظر وتفصيل سأذكره في باب السير . قلت : وهذا كله في المفعول أولا أما لو شرع فيه بعد أن فعله غيره هل يلزم قال الروياني في « البحر » لو شرع في صلاة الجنازة بعدما صلى عليها فرض الكفاية هل له « الخروج ؟ » يحتمل وجهين ينبنيان على أصل وهو أن هذه الصلاة الثانية تقع فرضا أم لا وفيه جوابان والقياس عندي أنه لا يقع فرضا لأن الفرض ما لا يجوز تركه على الإطلاق ا ه وينبغي جريانه في سائر فروض الكفاية وجزم الرافعي والنووي في هذه الصورة بوقوع الثانية فرضا . ( المسألة ) الحادية عشرة ( هل يتعين فرض الكفاية بتعيين الإمام ؟ ) إن فرض الكفاية هل يتعين بتعيين الإمام ؟ فيه خلاف صنف فيه ابن التلمساني وقد ذكر الصيدلاني أن الإمام لو أمر شخصا بتجهيز ميت تعين عليه وليس له استنابة غيره ولا أجرة له . ( المسألة ) الثانية عشرة ( القيام بفرض الكفاية أولى من القيام بفرض العين ) قيل : القيام بفرض الكفاية أولى من القيام بفرض العين لأنه يسقط فيها الفرض عن نفسه وعن غيره وفي فرض العين يسقط الفرض عن نفسه فقط حكاه الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني في « شرح كتاب الترتيب » وجزم به الشيخ أبو محمد الجويني