تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
يثاب . وأما الثاني : فلأن المحرمات تخرج الإنسان عن عهدتها بمجرد تركها وإن لم يشعر فضلا عن القصد إليها حتى ينوي امتثال أمر الله تعالى فيها فلا ثواب حينئذ نعم متى اقترن قصد الامتثال في الجميع حصل الثواب انتهى . وظاهره تقسيم الواجب إلى ما يثاب عليه وإلى ما ينتفي عنه الثواب وكذا الحرام وفيه نظر . والتحقيق : أن الواجب هو المأمور به جزما وشرط ترتب الثواب نية التقرب فيه فترتب الثواب وعدمه في فعل الواجب وترك الحرام وعدمه راجع إلى وجود الثواب وعدمه ذهول النية لا أن الواجب والحرام منقسمان في أنفسهما . مسألة [ أسماء الواجب ] من أسماء الواجب المحتوم والمكتوب والفرض ولا فرق عندنا بين الفرض والواجب شرعا وإن كانا مختلفين في اللغة إذ الفرض في اللغة التقدير ومنه فرض القاضي النفقة والوجوب لغة قد سبق . ومن الدليل على ترادفهما حديث قال هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع فلم يجعل بين الفرض والتطوع واسطة بل الخارج عن الفرض داخل في التطوع ووراء ذلك مذهبان : أحدهما عن الحنفية : أن الفرض ما ثبت بدليل قطعي كالكتاب والسنة المتواترة تشوفا منهم إلى رعاية المعنى اللغوي لأن ذلك هو الذي يعلم من حاله أن الله قدره علينا .
البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 144 | الزركشي / محمد محمد تامر