ضمان الديون
:
ويتحقق هذا بضمان ما في الذمم كما لو كان لزيد بذمة عمرو مبلغ قدره خمسون دينارا فيأتي شخص ثالث ليضمن لزيد مسألة بذمة عمرو فيقبل الدائن بذلك الضمان ، ويكون تصوير ذلك بقوله : ضمنت مالك بذمة عمرو ، وبقبول الدائن بهذا العرض ينتقل الدين من المضمون عنه الذي هو عمرو إلى ذمة الضامن وبهذا المقدار لم يخالف أحد من فقهائنا .
إلا أن البعض منهم حصر الضمان الإنشائي في هذا النوع وهو ضمان الديون ولم يجر الضمان الإنشائي في غيره من الأعيان ، والنفوس .
قال المحقق - رحمة اللَّه - في الشرائع : « الثاني في الحق المضمون وهو كل مال ثابت في الذمة » « 1 » .
وعقب الشيخ صاحب الجواهر - رحمه اللَّه - على ذلك بقوله : « ومرجعه إلى ما في القواعد من أن شرطه المالية والثبوت في الذمة وإن كان متزلزلا كالثمن في مدة الخيار ، والمهر قبل الدخول . بل قيل أن على الأول الإجماع معلوم ومحكي في ظاهر الغنية وغيرها . بل منها ، وغيرها أيضا الإجماع صريحا على الثاني .
وفي محكي التذكرة : لو قال لغيره : مهما أعطيت فلانا فهو على لم يصح إجماعا . » « 2 » .
وإنما لم تصح هذه الصورة الأخيرة بالإجماع لأن الذمة حين الإنشاء لم تكن مشغولة بشيء ليتحقق الضمان . وأما ما اختلفت كلمة الفقهاء فيه بالنسبة إلى الضمان ، فهو :
هامش
« 1 » الشرائع ص 127 ، كتاب الضمان .
« 2 » الجواهر ص 408 ، كتاب الضمان .