نافذة المفعول إلى الأخير أو يرغب طالب التأمين بإجراء عقد لمدة معينة ؟ ولا يجوز ان يبقى هذا الشرط مجهولا إذ على بيان هذا الشرط يتوقف مبلغ التأمين من الجانبين ما تدفعه الشركة وما يدفعه طالب التأمين من الأقساط .
التأمين عقد رضائي :
تعتبر أنظمة التأمين هذه العملية من عقود المعاوضة « 1 » والتي يتم فيها الإيجاب والقبول بينما أخذت المعاوضة بعين الاعتبار من قبل القوانين الوضعية عامة ، ذلك لأن كلا طرفي المعاملة مأخوذ بنظره ما يعطي .
فالشركة تتعهد بدفع المبلغ المؤمن عليه في مقابل الحصول على مقدار من المال يتفق الطرفان على طريقة استحصاله . وطالب التأمين يدفع الأقساط المعينة عليه في قبال الحصول على المبلغ المؤمن عليه ، سواء في وقت معين كأن يفرض التأمين إلى وقت يحدده الطرفان أو يكون لورثته عند حدوث الوفاة أو ما يتلف من ممتلكاته .
وثيقة التأمين ( البوليصة ) :
أما الوثيقة التي تثبت وجود التعاقد بين الطرفين فإنها تعتبر رصيدا ضخما لصاحبها تبعا لضخامة المبلغ المؤمن عليه ، ولهذه الوثيقة أهميتها التجارية في
هامش
« 1 » لدى إعادة النظر فيما كتبناه عن شيخنا تحت هذا العنوان لم نجده مطابقا لما يرمز إليه ولم يكن تطابق بين العنوان والمعنون موجودا ، فالعنوان يرمز إلى كون التأمين لا بد فيه من توفر عنصر الرضا من الطرفين ، بينما الشرح يوضح كون هذه العملية عملية معاوضة وفرق بين المصطلحين ولذلك لا بد لنا من الفصل بين هذين الموضوعين فنقول : عملية التأمين لا بد لها كعقد من العقود الجارية بين الطرفين من حصول كافة الشروط التي لا بد منها في المعاملات العقدية ، ومن تلك الشروط الرضا بما يقدم عليه كل طرف من الأطراف المعنية في هذه المعاملة ، وأن لا يكون أحدهما مكرها على إجراء مثل ذلك العقد ، هذا ما يعود إلى العنوان المذكور من كون التأمين عقدا رضائيا . وأما الشرح فلا بد لنا أن نعنونه بما يلي : التأمين عقد معاوضي فإنه من العقود التي يتم إلخ .