القدرة على مواجهة تبعاتها ، ولا على تحمل إفرازاتها ، وعليه أن يختار ساحة يقضي بها بقية عمره . .
ولا ينسى وصية النبي " صلى الله عليه وآله " .
يا بلال . . ليس عمل أفضل من الجهاد في سبيل الله . . ( 1 ) .
فالقرار هو القرار . . وخاتمة العمر يختارها بنفسه وإرادته . . فيقول :
أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت ( 2 ) .
وقد شهد فتح الشام ( 3 ) ، وأقام فيها مجاهدا ( 4 ) . إنه رغم كبر السن يتحرق شوقا لنصرة دين الله بالسيف والكلمة .
ويقف بين المسلمين خطيبا يدعوهم ويحثهم على التسلح والجهاد في سبيل الله . .
ويشهد لذلك ما ورد عن عمرو بن مرداس قال : أتيت الشام آتية ، فإذا رجل غليظ الشفتين والأنف ، إذا بين يديه سلاح ، فسألوه وهو يقول : أيها الناس خذوا من هذا السلاح واستصلحوه ، وجاهدوا في سبيل الله عز وجل . هكذا قال رسول الله " صلى الله عليه وآله " .
قلت : من هذا ؟
هامش
( 1 ) راجع : تهذيب تاريخ دمشق ج 3 ص 315 .
( 2 ) راجع : أسد الغابة ج 1 ص 207 ، وتهذيب تاريخ دمشق الكبير ج 3 ص 316 .
( 3 ) راجع : دائرة المعارف ج 4 ص 74 .
( 4 ) راجع : الطبقات الكبرى ج 3 ص 234 ، والإصابة ج 1 ص 165 ، وتهذيب الأسماء واللغات ج 1 ص 136 .