وقالوا : أترى عكاشة ضاربا رسول الله " صلى الله عليه وآله " ؟ فلما نظر عكاشة إلى بكن رسول الله كأنه القباطي ( 1 ) لم يملك أن أكب عليه ، فقبل بطنه وهو يقول :
فداك أبي وأمي ، ومن تطيب له نفسه أن يقتص منك ؟
فقال النبي " صلى الله عليه وآله " : إما أن تضرب وإما أن تعفو .
قال : قد عفوت عنك يا رسول الله رجاء أن يعفو الله عني في يوم القيامة ( 2 ) .
ونقول :
أولا : إذا كان الإمام السجاد " عليه السلام " يحج على ناقته خمسا وعشرين سنة ، ولا يضرب ناقته ، وهو يلوح لها بالسوط ، ويخاطبها بقوله : آه لولا القصاص ، ويرد يده عنها ( 3 ) .
ثانيا : هل أصابه السوط عن قصد أو عن غير قصد ؟
ففي الصورة الأولى : لا بد أن يكون ذلك الرجل قد فعل ما يستحق معه هذا الضرب ، أو الزجر العنيف . .
وإن كان قد أصابه عن غير قصد ، فهو معفو عنه ، ولا قصاص فيه . .
وقد صرح الرجل - كما تدعي الرواية - بأنه لا يدري إن كان " صلى الله
هامش
( 1 ) القباطي : نوع ثياب من الكتان .
( 2 ) كلمات الإمام الحسين " عليه السلام " ص 97 الشريفي .
( 3 ) الوسائل ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 11 ص 485 ومستدرك الوسائل ج 18 ص 289
والإرشاد للمفيد ج 2 ص 144 وبحار الأنوار ج 61 ص 216 وإعلام الورى ج 1 ص 490 .